فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 2250

مثل: إِيَّاكَ والأَسَدَ، وإيَّاكَ وَأْن تَحْذِفَ، والطريقَ الطريقَ،

قوله: مثل: (إياك والأسد) إلى آخره.

اعلم أن للتحذير أربع صيغ:

الأولى: الضمير والواو، وفيها مسائل:

الأولى: أن الأكثر كونه ضمير مخاطب نحو: (إيَّاك والأسد) ؛ لأنه مقدر بالأمر، وأكثر ما يكون للمخاطب، وقد يأتى للمتكلم نحو: (إيَّاىَ والشر) ، وأما الغائب فلا يأتى إلا في نادر من الكلام أو ضرورة [1] ، ومنه: (إذا بلغ الرجل الستين فإيَّاه وإيَّا الشواب) [2]

الثانية [3] : أنه قد يكون بعد الواو اسمًا ظاهرًا نحو: (إيَّاك والأسد) ، ومضمرًا نحو:

لاَ تَصْحَبْ أَخَا الجَهْل وإِيَّاكَ وإيَّاهُ [4]

وقد يكون"أن والفعل نحو: (إيَّاك وأن تفعل) ، والأكثر كون ما بعد الواو موافقًا للضمير في الخطاب والتكلم نحو: (إياك وأن تحذف الأرنب) ، و (إيَّاى وأن أحذف) ، وقد يختلفان نحو: (إيَّاك وأن أحذف) ، و (إياى وأن تحذف) ، والمعنى:(باعد نفسك عن مشاهدة حذف"

الأرنب) ، و (لأباعد نفسى عن مشاهدة / حذفك الأنب) مبالغة [فى الكراهة] [5] ... 54/أ

(1) قال ابن هشام في أوضحه (4/ 77) :"ولا يكون لغائب، وشذ قول بعضهم:"إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيَّا الشوابَّ"، والتقدير: فليحذر تلاقى نفسه وأنفس الشواب، وفيه شذوذان: أحدهما: اجتماع حذف الفعل، وحذف حرف الأمر، والثانى: إقامة الضمير، وهو"إيّا"مقام الظاهر، وهو الأنفس؛ لأن المستحق للإضافة إلى الأسماء الظاهرة إنما هو المظهر لا المضمر"ا. هـ

(2) قال سيبويه في الكتاب (1/ 279) :"وحدثنى من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيًا يقول إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشوابَّ"ا. هـ

وينظر: شرح الكتاب للسيرافى (5/ 49) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 4) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 608) والارتشاف (3/ 1479) ، والتصريح (2/ 194) ، والأشمونى (3/ 284)

(3) أى: المسألة الثانية.

(4) البيت من الهزج، وهو بلا نسبة فى: الارتشاف (3/ 1479) ، وشفاء العليل (2/ 837) ، و الهمع (2/ 18)

والشاهد فيه قوله: (وإيَّاك وإيَّاه) حيث جاء المحذور ضميرًا بعد واو العطف

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت