وأمَّا" (امْرأً و [نفسه] [1] "فتقديره:(دع امرأ ونفسه) والواو يحتمل أن تكون بمعنى (مع) وهى الناصبة (نفسه) ، ويحتمل أن تكون عاطفة [2] أى: (دع امرأ ودع نفسه) على المبالغة في تركه.
وأمَّا: { .. انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ .. } [3] ففيه أقوال أربعة:
الأول: قول سيبويه [4] والجمهور [5] إن التقدير: (انتهوا واتوا خيرًا لكم) ؛ لأنه لما نهاهم عن شئ تبادر الفهم إلى أمرهم بخلافه، ومثله قول الشاعر:
فَواعِديهِ سَرْحَتَىْ مَالِكٍ أَوِ [الرُّبَا] [6] بينهما أَسْهَلاَ [7]
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(2) قال الرضى في شرحه (1/ 304) :"قوله:"امرأ ونفسه"أى: دع امرأ، والواو بمعنى"مع"أو للعطف."
(3) النساء: (171) .
(4) حيث قال في الكتاب (1/ 282، 283) :"ومما ينتصب في هذا الباب على إضمار الفعل المتروك إظهاره { .. انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ .. } ، و"وراءك أوسع لك"... وإنما نصبت خيرًا لك وأوسع لك؛ لأنك حين قلت:"انته"فأنت تريد أن تخرجه من أمر وتدخله في آخر ..."ا. هـ.
(5) ينظر: المقتضب (3/ 283) ، والأصول (2/ 253) ، والكشاف (1/ 593) ، والمقدمة الجزولية (صـ 271) ، وشرح المفصل (2/ 27) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 407) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 1084) وشرح التسهيل (2/ 159، 160) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 305) ، وشرحها لابن القواس (1/ 186) والوافية في شرح الكافية (صـ 88) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 124) ، والارتشاف (3/ 1475) ، ومغنى اللبيب (2/ 727) .
(6) (الربا) وفى الأصل (الربى) وهو تحريف.
(7) البيت من السريع، وهو لعمر بن أبى ربيعه في ديوانه (صـ 306) برواية: ... وواعديه سَرْ حَتَىْ مَالكٍ ... أو الرُّبَا دونهما، منزلا
وله في الخزانة (2/ 120) ، وله أو لغيره من الحجازيين في شرح أبيات سيبويه (1/ 371)
وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 283) ، والغرة المخفية (1/ 239) ، وشرح التسهيل (2/ 159) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 305)
والمواعدة: مفاعلة من الوعد، وسرحتى مالك منصوب على الظرفية أى: مكان سرحتى مالك، وهما شجرتان لمالك لا اسم مكان، والسَّرْحَة واحدة السَّرْح، وهو ضرب من ضروب الشجر يعظم ويكبر، والرُّبَا جمع ربوة بتثليث الراء وهو المكان المرتفع.
والشاهد فيه نصب (أسهل) بإضمار فعل كأنه قال بعد قوله: (فواعديه) : أو الرُّبَا بينهما ائت مكانا أسهلَ، ولا شاهد فيه على رواية الديوان، و"منزلا"إما بدل من الرُبَّا أو حال منه. ينظر: الخزانة (2/ 122) .