فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2250

مثل: (الذى يأتينى - أو في الدار - فله درهم) ، و (كلُّ رجلِ يأتينى - أو في الدار - فله درهم)

واحترز المصنف بقوله: وذلك الاسم الموصول من / الموصول الحرفى، وهو حروف 35/أ المصدر.

وقوله: مثل: (الذى يأتينى) مثال للموصول بفعل (أو في الدار) يعنى إذا قلت: (الذى في الدار فله درهم) ، وهو مثال للظرف والحرف، اكتفى لهما بمثال واحد، وقد أطلق الظرف على الظرف والحرف، وذلك في اصطلاحهم شائع، ومثال الظرف: (الذى عندك) .

وأما الممتنع فهو فيما عدا الواجب والجائز، وفيه مذاهب:

الأول: المنع مطلقًا [وهو قول] [1] [البصريين[2]

الثانى: الجواز مطلقًا، وهو قول] [3] الأخفش [4] ، أجاز أن تزاد الفاء في كل خبر، وأنشد:

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) ينظر: الكتاب (1/ 138، 139) ، والإيضاح العضدى (صـ 96) ، والتسهيل بشرحه (1/ 328، 330، 331) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 239) ، والتذييل (4/ 105، 106) ، والارتشاف (3/ 1143) ، والمساعد (1/ 246، 247) ، والتصريح (1/ 299) ، والهمع (1/ 350) .

(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(4) قال الأخفش في معانى القرآن (1/ 306) "وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ .. } [التوبة/63] ، وقوله: { .. أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام/54] فيشبه أن تكون الفاء زائدة كزيادة ما ويكون الذى بعد الفاء بدلًا من"أن"التى قبلها، وأجوده أن تكسر"إن"وأن تجعل الفاء جواب المحازاة، وزعموا أنهم يقولون:"أخوك فوُجِد""بل أخوك فجُهِد يريدون:"أخوك وجِد"، وبل أخوك جُهِد"فيزيدون الفاء"ا. هـ. وينظر: (1/ 246، 247، 429)

هذا .. وقد وقفت له على نصًّ يوافق فيه مذهب البصريين حيث يقول في المعانى (1/ 251) :"وما ذكرنا في هذا الباب من قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا .. } [المائدة/38] وقوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا .. } [النور/2] ليس في قوله {فَاقْطَعُواْ} و {فَاجْلِدُوا} خبر مبتدأ؛ لأن خبر المبتدأ هكذا لا يكون بالفاء فلو قلت:"عبد الله فينطلق"لم يحسن وإنما الخبر هو المضمر الذى فسرت لك من قوله:"ومما نقص عليكم"وهو مثل قوله:"

وقائلة: ... خولانُ فانكح فتاتَهمُ ... وأكرومة الحيين خلوُ كما هيا

كأنه قال:"هؤلاء خولانُ"كما تقول:"الهلالُ فانظر إليه"كأنك قلت"هذا الهلالُ فانظر إليه"فأضمر الاسم"ا. هـ."

فهذا النص صريح في أنه يذهب مذهب سيبويه والبصريين، إلا أن نقل العلماء لقوله بجواز الزيادة قد تواتر حتى أصبح مشهورًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت