فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2250

و: (فى الدارِ رجلٌ)

وقولهم [1] : (مأربٌ لا حفاوةَ أقدمه) وإنما تخصص هذا؛ لأنه في معنى الفاعل، والفاعل يجوز كونه نكرة؛ لأن معنى (شرٌ أهرَّ ذا ناب) : (ما أهرَّ ذا ناب إلا شرٌّ) ، وكذا (ما أحلك ذا المجاز إلا قدرٌ) ، و (ما جاء بك إلا مأربٌ) هذا قول الجمهور [2] .

واعترضه السكاكى [3] : بأن كونه في معنى الفاعل مبنى على أنه للحصر، وذلك غير صحيح عنده، ثم تأوله بأنه في معنى: (شرٌّ عظيم) ، فجعله من الوصف المقدر، وكلامه في المفتاح [4] محتمل لغير هذا.

الخامس: (فى الدار رجلٌ) .

والمراد به: كل ظرف كان خبرًا لنكرة، فإنه يجب تقديمه، ويجوز الابتداء فيه بالنكرة [5] ، [و] [6] يجوز تقديم الخبر الذى فيه ضمير [7] ؛ لأنه يعود إلى غير مذكور، ومن

و: { .. سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ .. }

(1) ورد المثل في مجمع الأمثال (3/ 334) برواية"مأريُةُ لا حفاوةً"برفع (مأربة) ونصبها فمن رفع فعلى تقدير هذه مأربة"ومن نصب أراد فعلت هذا مأربة أى للمأربة لا للحفاوة"

(2) ينظر: شرح المفصل (1/ 86) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 358) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 185) ، وشرح التسهيل (1/ 195) ، والتذييل (3/ 330، 331) ، والارتشاف (3/ 1101، 1102) .

(3) حيث قال:"يمتنع أن يراد في قولهم:"شر أهر ذا نابٍ": المهر لذى ناب شر لا خير، اللهم إلا إذا حملت التخصيص على وجه آخر، وهو الإفراد على تقدير: رجل جاء لا رجلان، فإنه عمل يصار إليه كثيرًا عند علماء هذا النوع، وشر أهر ذا ناب لا شران، لكن بهذا الوجه يكون نابيًا عن مظان استعماله، وإذا صرح الأئمة - رحمهم الله - بتخصيصه حيث تأولوه بـ (ما أهر ذا ناب إلا شر) ، فالوجه تفظيع شأن الشر بتنكيره كما سبق، فهو محزه .."مفتاح العلوم (صـ 327، 328) بتصرف يسير.

(4) ينظر: النص السابق.

(5) ينظر: توجيه اللمع (صـ 117) ، والإيضاح للمصنف (1/ 186) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 218) ، وأوضح المسالك (1/ 203) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(7) نحو: (فى داره زيد) ، ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 218) ، والفاخر (1/ 185) ومغنى اللبيب (2/ 512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت