ووضعها على قواعد سلمية لخير الإنسانية من مبدئها إلى غايتها، وإيثار السلم عليها، والاكتفاء بالجزية عند النصر والظفر فيها.
خامسا: الدعوة إلى إصلاح الحالة الإقتصادية وحماية المال من التلف ووجوب إنفاقه في وجوه البر، وأداء الحقوق الخاصة والعامة والسعي المشروع.
سادسا: الدعوة إلى إصلاح الحياة الأسرية وتنظيم أوجه العلاقة بين كل من الرجل والمرأة عن طريق إبراز الحقوق والواجبات لكل منهما، ومنهاحماية المرأة واحترامها وإعطائها جميع الحقوق الإنسانية والمدنية.
سابعا: الدعوة إلى تحرير الرق الموجود بطرق شتى، وذلك بالترغيب العظيم في تحرير الرقاب، وجعله كفارة للقتل والظهار، ولإفساد الصيام بطريقة فاحشة، ولليمين الحانثة، ولإيذاء المملوك باللطم أو الضرب" [1] "
الدليل على هذا الوجه من الإعجاز [2] :
والدليل على هذا الوجه من إعجاز القرآن الكريم أن غير المسلمين كانوا ولا يزالون حائرون يبحثون عن النور، وينقبون عما يفي بحاجاتهم في كثير من نواحي حياتهم حتى اضُطروا تحت ضغط هذه الحاجة وبعد طول المطاف وقوة التجارب، أن يرجعوا إلى هداية القرآن الكريم من حيث يشعرون أو لا يشعرون.
وإليك شواهد على ذلك منها:
1 -أمريكا حرمت الخمر أخيرا ولكنها فشلت ولم تنجح لأنها لم توفق إلى الطريقة الحكيمة التي اتبعها الإسلام في تحريم الخمر وهو التدرج.
2 -أمريكا أباحت الطلاق، وان كانت أسرفت فيه إلى درجه ضارة.
3 -أسبانيا أصدرت حكومتها قانونا بمنع البغاء الرسمي في بلادها، ومنع النساء من البروز على الشواطئ في ثياب الاستحمام.
4 -مصلحوا أوروبا يرفعون أصواتهم بضرورة الرجوع إلى مبدأ تعدد الزوجات حتى بعض نسائهم طالبن بهذا وكذلك فعل اليهود لعنهم الله.
5 -زعيم فرنسا نادى غداة هزيمتها في الحرب القائمة الآن [3] يقول: إن سبب انهيار دولتهم هو انغماسُهم في الشهوات الجنسية وإسرافُهم في المفاسد والمفاتن.
(1) بتصريف يسير من كتاب مناهل العرفان ج 2/ 352
(2) انظر مناهل العرفان ج 2/ 352 , 353.
(3) لعل الإمام الزرقانى أراد بقوله (الآن) تلك الفترة التي هَزمت فيها فرنسا من ألمانيا وسقطت باريس في أيدي الألمان في 14 يونيو سنة 1940 م وكان هو من المعاصرين لتلك الأحداث آنذاك.