المبحث الثاني:
الدراسة الإجمالية لكتاب (مناهل العرفان)
وتشمل هذه الدراسة عدة مباحث منها:
1 -مدى استفادة الإمام الزرقاني ممن سبقه في التأليف في هذا الفن.
الإمام- رحمه الله كغيره من أهل العلم ـ يعترف بفضل من سبقه من المؤلفين على تأليفه فهو يقول في أول الكتاب (وبالنظر إلى المادة نفسها فالفضل فيها لعلماء هذه الأمة الذين أبلوا في جمعها بلاء حسنًا ولم يخرجوا من الدنيا إلا بعد أن شقوا لنا القريب وقربوا لنا البعيد [1]
هذا من حيث الإجمال أما من حيث التفصيل فإن الامام الزرقاني قد استفاد
كثيرا مما كتبه غيره مثل الزركشي [2] والسيوطي. [3]
ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1 -"ما كتبه الامام الزرقاني في موضوع (أول ما نزل من القرآن) فقد ساق الأقوال التي (ذكرها السيوطي) وبنفس الترتيب الواقع في كتاب الإتقان."
2 -في موضوع (آخر ما نزل) اقتبس الإمام الزرقاني قدرًا من ذلك الموضوع من كتاب الإتقان للسيوطي، حتى بعض النصوص التي أوردها السيوطي هناك.
(1) مناهل العرفان دراسة وتقويم - خالد بن عثمان السبت ج1/ 50
(2) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله بدر الدين عالم بفقه الشافعية والأصول تركي الأصل مصري المولد والوفاة له تصانيف عدة منها (الإجابة على ما استدركته عائشة على الصحابة) , (والبحر المحيط) وغيرها كثير ولد سنة 544 هـ وتوفي سنة 606 هـ (الأعلام للزريكلي) ج6/ 313.
(3) عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي جلال الدين إمام حافظ مؤرخ أديب له نحو 600 مؤلف منها (الإتقان في علوم القرآن) و (تفسير الجلالين) و (التحبير في علم التفسير) و (الحاوي للفتاوي) و (مناقب مالك) وغيرها كثير و توفي بمصر سنة 911 هـ (الأعلام) للزريكلي ج 3/ 301 , 302.