الصفحة 67 من 163

وأظهر والآية أكشف وأبهر ويقول مرة أخرى: نعتقد أن الإعجاز في بعض القرآن الكريم أظهر وفي البعض الآخر أدق وأغمض. [1]

4رأي الرماني: [2]

قال إن القرآن الكريم معجز ببلاغته، وحد البلاغة بأنها إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ، فأعلاها طبقة في الحُسن، بلاغة القرآن الكريم وأعلى طبقات البلاغة معجز للعرب والعجم كإعجاز الشعر للمفحِم

فهذا معجز للمفحَم خاصة كما أن ذاك معجز للكافة، والبلاغة على عشرة أقسام الإعجاز والتشبيه والاستعارة والتلاؤم والفواصل والتجانس والتصريف والتضمين والمبالغة وحسن البيان، ثم راح يعرف تلك الأقسام ويمثل لها من القرآن الكريم وبليغ الكلام وبذلك وضع يدنا على رأيه في وجه الإعجاز ثم بين لنا قيمة هذه البلاغة من القرآن الكريم. [3]

5 -رأي الخطابي: [4]

قال إن الوجه الأول في الإعجاز القرآني هو الإحاطة الإلهية بأسرار اللغة حتى جاء القرآن الكريم معجزًا لفظًا ومعنى ونظما و يقول أيضا وإنما تعذر على البشر الإتيان بمثله لأمور منها أن علمهم لا يحيط بجميع أسماء اللغة العربية وبأوضاعها التي هي ظروف المعاني والحواصل لها ولا تدرك أفهماهم جميع معاني الأشياء المحمولة على تلك الألفاظ ولا تكمل معرفتهم لاستيفاء جميع وجوه النظم التي بها يكون ائتلافها وارتباطها بعضها ببعض فيتوصلوا باختيار الأفضل عن الأحسن من وجوهها إلى

(1) مقدمة إعجاز القرآن للإمام الباقلاني ص 98 , ص 156.

(2) العلامة أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المعتزلي أخذ عن الزجاج وابن دريد وأخذ عنه أبو القاسم التنوخي والجوهري وصنف في التفسير واللغة والنحو والكلام وألف في الاعتزال (صنعة الإستدلال) سبع مجلدات وكتاب (الأسماء والصفات) وكتاب الأكوان) وكتاب (المعلوم والمجهول) وله نحو من 100 مصنف وتوفى سنة 384 هـ. سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ج 16/ 534.

(3) النكت في إعجاز القرآن"للرماني"طبع ضمن ثلاث رسائل في الإعجاز، بتحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام، القاهرة، دار المعارف. ص76

(4) الحافظ اللغوي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البُستي الخطابي صاحب التصانيف ولد سنة 310 هـ وسمع من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة ومن أبي العباس الأصم وغيرهم وأخذ الفقه الشافعي من أبي بكر القفال الشاشي حدث عنه أبو حامد الإسفراييني والعلامة أبو عبيد الهروي وغيرهم كثير ألف وصنف كتبا كثيرة منها (شرح السنن) و (شرح الأسماء الحسنى) وتوفي الخطابي في ربيع الآخر سنة 388 هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي ج 17/ 23 - 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت