لايمكن أن يكون صادرًا إلا عن مليك مقتدريعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يوسف 12/ 21
مناقشة أوجه الإعجاز البياني عند الإمام الزرقاني
من خلال كتابات السابقين واللاحقين
أولًا: السابقون
إذا كان القرآن عربيًا جاريًا على نمط أساليب العرب في منطقهم ففيم كان الإعجاز؟ وبم يعلل هذا الإعجاز؟
لقد كان للمتكلمين السابقين فضل السبق في بحث هذه النقطة فقالت المعتزلة- إلا النظام وهشام الفوطي وعباد بن سليمان - إن تأليف القرآن الكريم ونظمه معجز محال وقوعه منهم كاستحالة إحياء الموتى منهم وأنه علم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ونستعرض الآن أراء بعض العباقرة في البيان العربي:
1 رأي النظام: [1]
إن الآية والأعجوبة في القرآن الكريم ما فيه من الإخبار عن الغيوب؛ فأما التأليف والنظم فقد كان يجوز أن يقدر عليه العباد لولا أن الله منعهم أن يحدثوا فيه [2]
وقد ظل باحثوا الإعجاز بعد يدورون حول هذين الرأيين، هل إعجاز القرآن الكريم في النظم أو الصرفة؟ أم هو معجز بهما معًا؟
(1) شيخ المعتزلة صاحب التصانيف أبو إسحق إبراهيم بن سيارمولى آل الحارث بن عباد الضبعي البصري المتكلم شيخ الجاحظ له تصانيف جمة منها كتاب (الطفرة) و (الوعيد) , (والنبوة) وغيرها وقد كفره جماعة وقال عنه آخرون إن النظام لم يكن ممن نفعه العلم والفهم ومات في خلافة المعتصم سنة 231 هـ سير أعلام النبلاء:
(2) الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق لعائشة محمد علي عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ (المتوفى: 1419هـ) الناشر: دار المعارف الطبعة: الثالثة عدد الأجزاء: 1ج1/ 92