{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} البقرة2/ 196
10 -وإيقاع الفعل منفيًّا معطوفًا عقب استفهام، نحو قوله -جل شأنه:
{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} النحل16/ 17.أي: تذكَّروا.
11 -وترتيب وصف شنيع على ترك الفعل، نحو قوله تعالى:
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} المائدة5/ 44.
هذه هي أهم صيغ الأمر، ويقابله النهي, وله صيغ كثيرة منها:
1 -الصيغة المألوفة الصريحة بأداة النهي المعروفة، مثل قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} النساء: 4/ 29
2 -الصيغة الصريحة التي تفيد التحريم بلفظه، مثل قوله تعالى:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} المائدة:5/ 3
3 -نفي الحلِّ عنه، نحو قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} النساء4/ 19
4 -ووصفه بأنه شرٌّ، نحو قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} آل عمران3/ 180
5 -وذكر الفعل مقرونًا بالوعيد، نحو قوله سبحانه وتعالى:
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} التوبة9/ 34.
6 -وذكر الفعل منسوبًا إليه الإثم، نحو قوله جل شأنه:
{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} البقرة2/ 181.
هذه نماذج من الأوامر والنواهي جاءت كما رأيت على أساليب متعددة، وفق المقام الذي سيقت له والجوّ الذي سيقت فيه.
"وهكذا تجد القرآن يفتن في أداء المعنى الواحد بألفاظ وطرق متعددة، بين إنشاء وإخبار، وإظهار وإضمار، وتكلم وغيبة، وخطاب ومضيّ،"
وحضور واستقبال، وإسمية وفعلية، واستفهام وامتنان ووصف، ووعد ووعيد إلى غير ذلك.