ومنها قصة مريم وفيها يقول الله تعالى: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون} آل عمران3/ 44.
غيب الحاضر:
"وهو ما يتصل بالله تعالى والملائكة والجن والجنة والنار ونحو ذلك، مما لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رؤيته ولا العلم به من سبيل"
وأمثلة ذلك كثيرة في القرآن الكريم
فمن ذلك ما فضح الله تعالى به المنافقين في أكثر من موقف كقوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذ تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} البقرة 2 /.204وقوله تعالى في المسجد الضرار الذي بناه المنافقون {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون} التوبة 9/ 107، وسورة التوبة فيها من هذا النوع الكثيروالكثير" [1] "
غيب المستقبل:
وأما غيب المستقبل فنمثل له على سبيل المثال:
ما تنبأ به القرآن الكريم بهزيمة المشركين وانتصار المسلمين وذلك في قوله سبحانه وتعالى: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} القمر54/ 45.
فقد روى ابن أبي حاتم أن عمر رضي الله عنه قال: لما أنزلت {سيهزم الجمع ويولون الدبر} قلت أي جمع هذا؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيده السيف مصلتا وهو يقول {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [2]
(1) بتصريف يسير جدا من كتاب (مناهل العرفان) للإمام الزرقاني ج2/ 368
(2) رواه ابن أبى حاتم، والطبرانى في الأوسط، وابن مردويه) [كنز العمال 4630] أخرجه الطبرانى في الأوسط (4/ 145، رقم 3829) جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د على جمعة (مفتي الديار المصرية) طبع على نفقة: د حسن عباس زكى عدد الأجزاء: 13 ج28/ 338