الصفحة 75 من 439

... فعلى هذا الوجه الذى ذكرنا إنما تظهر مزية الفصاحة بهذه الوجوه دون ما عداها ..." [1] ."

وعبد الجبار بتفسيره للفصاحة على هذا النحو يلتقى بالأشعرية في قولهم بالنظم لا بالمعنى العام الذى فهمه الجبائى [2] .

وهو بهذا الكلام يقترب من الشيخ عبد القاهر في تفسيره للنظم .

... وعبد القاهر [3] يشرح نظرية النظم [4] ،

(1) البلاغة تطور وتاريخ د/ شوقى ضيف ص 116 ، وانظر المغنى في أبواب التوحيد والعدل للقاضى عبد الجبار جـ16: إعجاز القرآن ص 129 ، نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومى .

(2) البلاغة تطور وتاريخ ص 117.

(3) هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانى ، فارسى الأصل ، جرجانى المولد ، من أطرف ما قيل عن علمه ، أنه فرد في علمه الغزير ، بل هو العلم الفرد في الأئمة المشاهير . توفى سنة 471 هـ من أشهر مؤلفاته"دلائل الإعجاز ، وأسرار البلاغة" (الكشكول 1/277 ، كارل بروكلمان 5/199) .

(4) يرى د/ عبد القادر حسين"أن الطريق الذى سلكه الإمام عبد القاهر لم يكن موصدًا بحيث يتحتم عليه أن يطرقه ويفتحه ، ويبتكر نظرية النظم ابتكارًا فينشئها من العدم ، بل كان الطريق معبدًا مستهديًا فيه بآراء العلماء السابقين" (أثر النحاة في البحث البلاغى ص 365 )

... ويرى بعض المحدثين"أن النظم الذى كتب عنه الشيخ في دلائل الإعجاز إنما نبت أولًا في بيئة النحاة ، وكان له من بحثهم نصيب غير قليل ، لكن ليس على أنه من فن البلاغة وإنما وقع لهم على أنه من النحو بحسب ما كانوا يتصورونه أولًا ..." (البلاغة بين عهدين د/ محمد نايل ص 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت