... لقد تابعت هذه الدراسة منذ أن كانت كلماتٍ مبعثرةً لا تفيد حتى أصبحت مسائل وموضوعات تنتظم في عقد واحد .
... فقد تناول البحث بالشرح والتحليل والنقد والتعليل المسائل البلاغية عند الإمام البحرانى ، موازنًا بابن سنان الخفاجى .
... وقد حقق بعض النتائج التى حاوَلْتُ قدْرَ المستطاع أن تكون صحيحةً ، كما أوصى ببعض التوصيات لعلها تحقق الغاية المنشودة في الرقى بالبلاغة العربية ، والدفاع عنها ضد من تسول له نفسه الزج بها في مهاوى الهلاك .
أولًا:
... عاش الخفاجى في القرن الخامس الذى مُتِّع بأعلام نابهين في البلاغة والنقد، وكان تأثير هذه البيئة واضحًا في مولَّفه .
... بينما عاش البحرانى في القرن السابع ، حيث طغت الفلسفة على المباحث البلاغية ، ولكنه وعد بتجريد كتابه من هذه النزعة الفلسفية وقد وفّى بما وعد .
ثانيًا:
... أثار اهتمام ابن سنان بالأصوات والحديث عنها جدلًا طويلًا ، وإن كان هو يرى أن الكلام ينتظم منها ، ولعل ما يمكن أن نأخذه عليه أنه لم يربط فيه بين خصائص الأصوات وبين الفصاحة والبلاغة الربط الذى كان نأمله وننتظره منه .
ثالثًا:
... لم يفرق الخفاجى بين الفصاحة والبلاغة ، كما كان يزعم البعض ، ولكنه يلتقى مع غيره في عدم التفريق بينهما وهذا واضح من مجموع كلامه .
رابعًا:
... يُعد ابن سنان الخفاجى أول من فصَل بين شروط فصاحة الكلمة والكلام على هذا الوجه المرتب المنظم .
خامسًا:
... شروط الفصاحة التى وضعها الخفاجى للكلمة والكلام يجب أن تخضع للسياق والمقام ومقتضيات الأحوال ؛ لأنها لا تصح ولا تكون في كل وقت وفى كل حين .
سادسًا:
... يجب إعادة النظر في مؤلف الخفاجى ، ومحاولة الوقوف عند شروط الفصاحة في النظم والتأليف عنده ، التى استغرقت منه جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلًا ، ولم يستفد منها أحدٌ .
سابعًا: