... اتفق البحرانى مع الخفاجى في تحقيق شرط الوضوح في الفصاحة، ولعل الجاحظ كان على حق عندما قيد هذا الوضوح بكونه على مجارى كلام العرب الفصحاء .
ثامنًا:
... لم يرفض ابن سنان التقديم والتأخير على عمومه ، ولكنه أدرك أن منه ما يخل بالمعنى ويفسد الإعراب فراح يشترط لتحقق الفصاحة والبلاغة خلو التركيب من هذا النوع .
تاسعًا:
... قاس كل من العالمين الإيجاز والإطناب على قلة الحروف والكلمات أو كثرتها ولكن لا مفر من الأخذ بمنهج الجاحظ والرُّمانى في قياس الإيجاز والإطناب عند الموازنة بين النصوص على مراعاة أحوال النخاطبين ، وسياق الكلام ، فلا يجب التعويل على قلة الكلمات وكثرتها ؛ لأن الإيجاز في أدق معانيه (( إيجاز موضوع ) ).
عاشرًا:
... لم يرفض ابن سنان الخفاجى الإطناب ، كما يزعم البعض ، ولكنه اشترط له شروطًا عدة متى تحققت وقع موقعًا حسنًا وهى الفائدة والبيان ، وإخراجه للمعنى في معاريض مختلفة ، وتفصيل له ليتحققه السامع ويستقر عنده فهمه وإن اهتم بهذا نظريًا لا تطبيقيًا .
أحد عشر:
... وافق البحرانى الخفاجى في أن آيات القرآن الكريم تتفاوت في بلاغتها ، يشهد لذلك ظواهر الأحاديث النبوية ، وتباين التأثير في نفس السامع عند سماع آيات القرآن ، واختلاف الشعور مما سمعه ووعاه ، والصحيح أن بلاغة القرآن لا تتفاوت، وأنها على درجة واحدة من الفصاحة .
ثان عشر:
... قسم الخفاجى الصور البيانية إلى حسنة ، ورديئة ، وأدرج في القسم الحسن ، أساليب البيان على اختلاف أنواعها ، ووزع شواهد كتابه بين الحسن والقبح ، وجعل نفسه مسئولًا عن كل استحسان أو استقباح .
... ويقترح الباحث: أن نعود إلى تقسيم ابن سنان بدلًا من التفريعات التى قد تذهب بحلاوة البلاغة .
ثالث عشر: