... وَقَبْرُ حَرْبِ بمكانٍ قَفْرٍ ... ... وَلَيْسَ قُرْبَ قَبْر حَرْبٍ قَبْر [1]
وألا يكون ثقيلًا مثل قول الشاعر:
... كريمٌ متى أمْدحُهُ ، أمْدحُهُ والوَرَى ... ... مَعِى وَمَتى لُمْته ، لُمْته وَحْدِى [2]
... كما اشترط لفصاحة المفردات شروطًا [3] عدة:
وهى: توسطها في قلة الحروف وكثرتها [4] ، وأعذبها الثلاثية لاشتمالها على المبدأ والوسط والنهاية ، والاعتدال في حركاتها [5] ، وأعدلها حركتان وساكن ، فإن أعوذ فثلاث حركات ، وأما توالى أربع حركات ففى غاية الثقل والخمس بالأولى .
(1) البيت لا يعرف قائله وقد نسبوه لبعض الجن (انظر الحيوان جـ6 ص 207 ، وبغية الإيضاح جـ1 ص 9، وسر الفصاحة ص 98، والبيان والتبيين جـ1 ص 65 ) .
(2) البيت لأبى تمام حبيب بن أوس الطائى ، يمدح به موسى بن إبراهيم الرافقى ، والورى: الخلق ، ولا يخفى نبو الشطر الثانى عن المدح ، ولا سيما في رواية"إذا"المفيدة للتحقيق ، وأخذ عليه أيضًا مقابلة المدح باللوم لا الهجاء . (ديوان أبى تمام جـ2 ص 116 شرح التبريزى ، ت/ محمد عبده عزام ، وبغية الإيضاح جـ1 ص 69 ، وسر الفصاحة ص 112 ، والإشارات والتنبيهات للجرجانى ص 10) ، وهذا البيت وما قبله مثل به البلاغيون لشروط فصاحة الكلام ، وجعلوا البيتين شرطًا للتنافر المتناهى وغيره ، لا شرطين كما فعل الشيخ ميثم .
(3) ذكر الشيخ ميثم في كتابه"مقدمة شرح نهج البلاغة"ص 75"وجهين فقط فيما يتعلق بفصاحة الكلمة الواحدة ، وهما الأول والثانى ، وذكر في كتابه"أصول البلاغة ص 44"خمسة أوجه ."
(4) تأثر الشيخ ميثم في هذا الشرط بالرازى ومن قبله ابن سنان كما تأثر بابن الأثير (نهاية الإيجاز ص 86 ، 87 ، وسر الفصاحة ص 287 ، والمثل السائر جـ1 ص 204)
(5) تأثر الشيخ ميثم في هذا الشرط أيضًا بالرازى وابن الأثير ومن قبلهما ابن جنى (نهاية الإيجاز ص 86 ، 87 ، الجامع الكبير لابن الأثير ص 34 ، والخصائص لابن جنى جـ1 ص 75 ، 87) .