الصفحة 63 من 439

... والذى أطمأن إليه بعد هذا كله أن الشيخ ميثم يفرق بين الفصاحة والبلاغة ، وإن جاء كلامه مضطربًا في بعض المواضع ومغايرًا لهذا ، إلا أنه يرى أنهما شيئان مختلفان ، كما أن أكثر البلغاء لا يكادون يفرقون بينهما .

... والفصاحة عنده وسيلة إلى البلاغة ، والكلام الفصيح هو الذى يبلغ بالمتكلم أقصى مراه من التأثير والإقناع .

* علاقة الفصاحة بالبلاغة عند الشيخ ميثم:

... يلتقى الشيخ ميثم البحرانى مع ابن يعقوب المغربى [1] ، وابن الأثير ، في كون العلاقة بين الفصاحة والبلاغة هى علاقة العموم والخصوص [2] "فالأقرب عنده أن الفصاحة سبب للبلاغة ، والبلاغة أعم منها لغة ؛ إذ قد يبلغ غير الفصيح بعبارته أقصى مراده ..." [3]

... وهو بهذا يلتقى مع ابن سنان ، الذى يرى أن العلاقة بينهما هى علاقة الكل والجزء [4] ، فالفصاحة عنده شطر البلاغة وأحد جزأيها . ورأى الشيخ ميثم هذا يوافق وجهة نظره في التفرقة بين الفصاحة والبلاغة ، وأنهما شيئان مختلفان .

* البلاغة العائدة إلى النظم والتركيب:

(1) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن يعقوب الولائى المغربى المتوفى سنة 1128 هـ من أهل مكناسة ببلاد الجزائر من علماء القرن الثانى عشر ، وقيل توفى سنة 1110 هـ .

... ( تاريخ علوم البلاغة / للشيخ / أحمد مصطفى المراغى ص 190)

(2) العام: هو كون اللفظ موضوعًا بالوضع الواحد لكثير ، غير محصور ، مستغرق جميع ما يحصل له .

... ( ينظر التعريفات للجرجانى ص 188) . والخاص: هو كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد . (السابق ص 128) .

(3) مقدمة شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ص ص 64 .

(4) الكل: اسم لجملة مركبة من أجزاء محصورة . ( التعريفات ص 238) .

... الجزء: ما يتركب الشيئ منه ومن غيره . (السابق ص 102)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت