... أما الشيخ ميثم فيرى:"أن أكثر الناس لا يكادون يميزون بين البلاغة والفصاحة بل يستعملونهما استعمال اللفظين المترادفين على معنى واحد [1] ، ومنهم من يجعل البلاغة في المعانى والفصاحة في الألفاظ" [2] .
... وهو يرى:"أن الأقرب أن الفصاحة سبب للبلاغة ، والبلاغة أعم منها لغة ؛ إذ قد يبلغ غير الفصيح بعبارته أقصى مراده ، وإن كانت مساوية لها في عرف العلماء" [3] .
... فالشيخ ميثم يفرق بين الفصاحة والبلاغة في كون البلاغة أعم من الفصاحة ، فهما عنده مختلفان بدليل قوله:"موضوع علم الفصاحة الكلام الدال على معناه بإحدى الدلالات الثلاث ... وموضوع البلاغة: هو الكلام الفصيح ..." [4]
(1) لأن البلاغة والفصاحة ترجعان إلى معنى واحد وإن اختلف أصلاهما ؛ لأن كل واحد منهما ، إنما هو الإبانة عن المعنى والإظهار له ( مقدمة شرح نهج البلاغة ص 64) .
(2) لأن الفصاحة تمام آلة البيان فهى مقصورة على اللفظ ... والبلاغة إنما هى إنهاء المعنى إلى القلب فكأنها مقصورة على المعنى . (السابق ص 64 نقلًا عن الصناعتين ص 17)
(3) السابق نفس المكان .
(4) السابق ص 64 ، ويرى الرازى أن الفصاحة والبلاغة بمعنى واحد (نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ـ للرازى ـ ص 64) .