ورأى ابن الأثير أن الأولَى أن نقول:"أن تكون الألفاظ مؤلفة من حروف يسهل النطق بها" [1] .
... ويرى أستاذى الدكتور مُحمد شادى:"أن الحكم على الكلمة بالفصاحة أو بعدمها، إنما يكون عند استعمالها ، فإذا انسجمت في تركيبها ، وتمكنت في موقعها ، وأدت دورها المنوط بها ، كانت فصيحة وإن طالت وكثرت حروفها ، والذوق السليم هو المرجع في الحكم على الكلمة بالفصاحة على كل حال" [2] .
... ولا شك أن هذا يعنى ضرورة أن تحقق الكلمة الطويلة معنًى وإيحاءً يقتضيه السياق [3] .
... ولهذا يعلق أستاذنا الدكتور / مُحمَّد أحمد البيومى ، على قول أبى تمام السابق [4] قائلًا:"ولأن أذربيجان كلمة ثقيلة أرى أن أبا تمام معذور في استعمالها إذ ليس لها مرادف يغنى عنها حتى يترك ثقلها إلى خفة هذا المرادف ، وإنما يعاب الشاعر حين يجد المتسع الفسيح ثم لا يتجه إليه" [5] .
... وبعد ...
فإن حديث ابن سنان عن الفصاحة حديث له قيمته ، وأثره على البلاغيين من بعده ..."فهو من أمتع البحوث البيانية بل أهم ما يأخذ بيد الناقد ويشحذ ملكته لإجادة النظر في الأعمال الأدبية ، ويأخذ بيد الأدباء ويرشدهم إلى مواضع الإجادة ليحتذوها ، ومواطن الذلل ليتحاشوها" [6] .
جـ ـ الفصاحة والبلاغة عند الشيخ ميثم البحرانى:
(1) مقاييس البلاغيين في فصاحة الكلمة د/ الشحات أبو ستيت ص 59 ، وانظر المثل السائر جـ1 ص 205.
(2) انظر نشأة البلاغة لأستاذى الدكتور / مُحمَّد إبراهيم شادى ص 92 .
(3) من توجيهات الأستاذ المشرف .
(4) وهو قوله: ... فلأذربيجان اختيال بعدما ( كانت معرس عبرة ونكال .
(5) تطور البحث البلاغى لأستاذنا الدكتور البيومى ص 35 ، ولابن جنى رأى في طول الكلمة في كتابه الموسوم بالخصائص تحت عنوان:"باب قوة اللفظ لقوة المعنى"الخصائص جـ 3 ص 264 .
(6) البيان العربى د/ بدوى طبانه ص 184 .