4-أن الأصل الذى غاب عن ابن سنان في ذلك هو أن الحسن من الألفاظ يكون متباعد المخارج فحسن الألفاظ إذًا ليس معلومًا من تباعد المخارج وإنما علم قبل العلم بتباعدها ، وهذا راجع إلى حاسة السمع .
5-أن حسن الألفاظ المتباعدة المخارج قاعدة قد شذ عنها شواذٌ كثيرة ؛ لأنه قد يجئ في المتقارب المخارج ما هو حسن رائقٌ مثل الحروف الشجرية كما فى"جيش"،"شجى".
... كما أنه قد يجئ في المتباعد شيئ قبيح ، ولو كان المتباعد سببًا للحسن لما كان سببًا للقبح مثل"ملع" [1] مع أنها لو عكست لأصبحت"علم"فصارت حسنة.
(1) يرد ابن أبى الحديد على ابن الأثير بقوله:"إن ابن سنان لم يدع الاضطراد المطلق ، وإنما قال بالأكثر والغالب ، والشاذ لا يعتد به".
... (انظر الفلك الدائر على المثل السائر لابن أبى الحديد على كتاب المثل السائر لابن الأثير ، ت. د/ أحمد الحوفى ، ود/ بدوى طبانة جـ 4 ص 174) .
... وراجع في ذلك: النقد الأدبى الحديث د/ محمد غنيمى هلال ص 248 .