... وابن سنان عند شرطه الوضوح [1] فإنه لا يقصد أن يكون الكلام سطحيًا ساذجًا وإنما أراد أن نتجنب تعقيد الكلام والتواء نظمه .
(1) تحدث البلاغيون القدامى عن الوضوح والغموض في البلاغة ، فقد ذهب الرّمانى ومن بعده الخطّابى والعسكرى إلى أن الغرض من الاستعارة هو الإبانة ، وقد رفض العسكرى المعنى الدقيق ؛ لأنه سبيل إلى التعمية ، وتعمية المعنى لُكْنَة ، وابن رشيق يحصر التشبيه في تقريب المشبه من فهم السامع ، وإيضاحه له ، ولا يتم ذلك عنده إلا عن طريق إخراج الأغمض إلى الأوضح ، والنفس عند القاضى الجرجانى تألف ما جانسها وتتقبل الأقرب فالأقرب إليها ، ويرى عبد القاهر بأن أحق أصناف التعقيد بالذم ما يتعبك ثم لا يجدى عليك ... (النكت للرّمانى ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ص 96 ، وبيان إعجاز القرآن للخطّابى ص 44 ، والصناعتين لأبى هلال العسكرى ص 274 ، والعمدة لابن رشيق جـ1 ص 292 ، والوساطة للقاضى الجرجانى ص 29 ، وأسرار البلاغة لعبد القاهر ص 120 ) .