الصفحة 47 من 439

... ولهذا يجب رفض الوضوح الذى يعنى الإفهام فقط [1] ، أما الوضوح الذى غايته البعد عن الغرابة ووحشى الكلام ، والذى يأتى على مجارى كلام العرب الفصحاء ، فهذا ما تقبله البلاغة ،"وهذا هو عين ما ذهب إليه ميثم البحرانى وإن كان تميز بتقديم هذا المعنى في عبارة محددة دالة على مقصوده" [2] ،"فالفصاحة عند أربابها ليست باستعمال الشوارد التى لا تفهم ، وإنما هى باستعمال ما يقرب فهمه ، ويعذب استماعه ، ويعجب ابتداعه" [3] .

* شروط الفصاحة [4] :

... نظرًا لاهتمام ابن سنان بالفصاحة فقد ذكر شروطًا عدة لفصاحة الكلمة وأخرى لفصاحة الكلام .

(1) يقول الرُّمانى:"وليست البلاغة إفهام المعنى ؛ لأنه قد يفهم المعنى متكلمان أحدهما بليغ ، والآخر عيى..." (النكت في إعجاز القرآن ـ ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ـ ص 75 ) .

(2) من توجيهات الأستاذ المشرف .

(3) ينظر مقدمة شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم البحرانى ص 63 ، ويقول بشر بن المعتمر:"فإن أمكنك أن تبلغ من بيان لسانك ، وبلاغة قلمك ، ولطف مداخلك ، واقتدارك على نفسك إلى أن تفهم أن تبلغ من بيان لسانك ، وبلاغة قلمك ، ولطف مداخلك ، واقتدارك على نفسك إلى أن تفهم العامة معانى الخاصة وتكسوها الألفاظ الواسطة التى لا تلطف عن الدهماء ولا تجفوا عن الأكفاء ، فأنت البليغ التام" (البيان والتبيين للجاحظ ـ تحقيق أ/ عبد السلام هارون ط4 جـ 1 ص 138 ) .

(4) يرى أ/ كامل الفقى: أن حديث ابن سنان عن شروط الفصاحة والبلاغة مبهم معيب ، حيث لم يفصل بين نصيب كل منهما بل اكتفى بقوله:"ومن شروط الفصاحة والبلاغة كذا ..."ويرى أ/ الفقى أن ما فعله ابن الأثير كان أدنى من التحقيق وأقرب إلى التوضيح وإزالة اللبس" (ينظر مجلة الأزهر سنة 1364 هـ بحث نشرة الأستاذ/ كامل الفقى ص 368) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت