... وهذه هى عبارة الخفاجى نقلها عنه السبكى ، يقول ابن سنان:"وقد حد الناس البلاغة بحدود إذا حققت كانت كالرسوم والعلائم وليست بالحدود الصحيحة [1] ".
... وهناك مواضع عديدة اقتفى فيها السُبكى أثر بن سنان ، اكتفيت بذكر بعضها في هامش الصفحة لمن يرجع إليها [2] .
وبعد ..
... فقد ظهر بما لا يدع مجالًا للشك أثر ابن سنان في الدراسات البلاغية بعده ، وقد اكتفيت في الصفحات السابقة بأبرز المتأثرين بابن سنان ، وأكثرهم أخذًا عنه ، ونقلًا لآرائه ، ولم تكن تلك الأسماء اللامعة وحدها هى التى تأثرت بمؤلف الخفاجى،
كيف وقد ذكرت في بداية حديثى أن أثر ابن سنان ممتد في أكثر المؤلفات البلاغية بعده وحتى يومنا هذا .
... فقد تأثر به ـ أيضًا ـ شهاب الدين الحلبى فى"حسن التوسل" [3] ، والطيبى فى"التبيان" [4] ، والتنوخى فى"الأقصى القريب" [5] ، وابن قيم الجوزية فى"الفوائد المشوق" [6] ، وعضد الدين الإيجى فى"الفوائد الغياثية" [7] ، والتفتازانى فى"المطول" [8] ، والزركشى فى"البرهان" [9] ، والأندلسى فى"المعيار" [10] ، والأخضرى فى"الجوهر المكنون" [11] ، وغيرهم .
... ولولا مخافة الإطالة لنسبت كل ما لابن سنان في هذه الكتب ، يقول الدكتور البيومى:
(1) سر الفصاحة ص 60 .
(2) راجع عروس الأفراح ـ ضمن شروح التلخيص جـ1 من ص 70 ـ حتى ص 137 .
(3) راجع حسن التوسل إلى صناعة الترسل ت / أكرم عثمان ـ ص 103 ـ بغداد 1980 .
(4) التبيان في البيان ص 161 .
(5) الأقصى القريب في علم البيان ص 33 وما بعدها ـ ط السعادة 1327 .
(6) الفوائد المشوق ص 9 ، 97 ، 99 .
(7) الفوائد الغياثية ص 95 ، 164 .
(8) المطول ص 12 وما بعدها .
(9) البرهان 291/3 ، 289/3 .
(10) نشأة البلاغة وأصول علم المعانى نقلًا عن المعيار في نقد الأشعار ص 96 .
(11) الجوهر المكنون ص 26 .