الصفحة 304 من 439

... الصحةُ / والكمالُ / والمبالغةُ / والتحرزُ مما يُوجبُ الطعنَ / والاستدلالُ بالتمثيل والتعليل .

خاتمة: وتنقسم إلى:

... 1- فصلُ في ذكر الأقوال الفاسدةِ في التفضيلِ بين المتقدمين والمحدثين .

... 2- فصلٌ في ذكر الفروق بين الشعر والنثرِ وما يقال في تفضيل أحدهما ... على الآخر .

... 3- فصلٌ فيما يحتاج مؤلفُ الكلامِ إلى معرفتهِ .

... والمهم أنَّ ابنَ سنان كان بارعًا في منهجه براعةً جعلتْهُ ينتقل بخفة من المقدماتِ حتى يصل إلى النتائجِ ، كما أن هذَا المنهجَ جعلهُ من المتميزينَ المنفردين، فلم يقلّدَ فيه أحدًا ، ولم يُسْبَق بأحد ، ولا عبرةَ بما قالَهُ البعض من أنه قسم كتابَه تقسيم قدامة ، لأنّ الهدفَ عندهما مختلف تمامًا ، أو أنه متهم بالتكرارِ وعدم الترتيبِ، فهذا سهو واضح وقع فيه من لم يتأمل منهجه جيدًا ، وسأناقش ذلك في موضعِه من هذا الفصل [1] .

... وأما عن علاقته بقدامة ، فليس من شكٍّ في أنه تأثر به في بعض المسائل البلاغية والتى سأذكرها لاحقًا [2] ، كغيره من الكثيرين الذين اطلعوا على"نقد الشعرِ".

... إن ابن سنان بحق"استطاع أن يحفرَ اسمَهُ في تاريخ البلاغةِ وذلك بتوخيه في تأليف كتابهِ منهجًا يكادُ يكونُ متميزًا عن مناهج السابقين عَنْهُ والمعاصرينَ له."

... وقد أحَسَّ ابن سنان نفسه بهذا التفرد والتميز حين قال: فإذا أعان الله تعالى ويسَّر تمامَ كتابِنا هذا كان مُفْردًا بغير نظيرٍ من الكتب في معناه" [3] ."

... نعم لابن سنان الحق أن يفتخرَ بذلك ـ وإن كانت هذه هى المرة الأولى التى يَذكُر فيها نفسه ، فقد تميزَ بالتواضع الشديدِ على عادة العلماء والعظماءِ ، ولكن له الحق أن يفتخر في هذه المرة بمنهجه وكتابه .

(1) تحت عنوان"ما يؤخذ عليه".

(2) تحت عنوان"تأثر ابن سنان بمن قبله".

(3) نشأة البلاغة وأصول علم المعانى أ.د/ محمد شادى ص 124 ، وانظر"سر الفصاحة"ص 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت