الصفحة 305 من 439

... وقد كان ابن سنان يتناولُ المسائلَ البلاغيةَ تناولَ الناقِد البصيرِ يأتى أحيانًا بتعريف غيره في المسألةِ البلاغية ثم يتناولُ هذا التعريف بالشرحِ والتحليلِ تارة أو النقد تارة أخرى ، يأخذ بيد القارئِ متجولًا في رياض الشعر مكثرًا من الشواهد التى تؤكدُ فكرتَه .

... وقد ضمَّن الخفاجىُّ منهجه حشدًا هائلًا من آراء غيره التى وقفَ أمامَها مؤيدًا أو معارِضًا ، كلُّ هذا"بنفس طويلِ وذوقٍ أدبىِّ بارعٍ غير جانح إلى التقليد ولا راغبٍ في مخالفة العلماءِ" [1] ، بل كان يعارضُ في أدبَ جم وتواضع غير مسبوقٍ به ، تؤيده ثقافةٌ متنوعةٌ ، وعلمٌ غزيرٌ ، وإطلاعٌ واسعٌ حاز به قصب السبق في مؤلَّفه .

... يقول أ/ كامل الفقى:

"كان ابنُ سنان قوىَّ الحجةِ في منطقةِ ، يأتى بالدليلِ على ما رآه فيكون مُعجِزًا لا يرى الخصمُ مجالًا لنقدِه ، أو النفاذِ إليه" [2] .

2-الجانب التطبيقى"الشواهد":

... أكثرَ ابن سنان من إيراد الشواهدِ الحسنةِ والقبيحة ـ من وجهة نظره ـ لكل الفنون البلاغيةِ التى ذكرها ،"وأكثرها استقاه من النماذج الأدبيةِ التى عيبتْ أو استحسنتْ قبلَه ، ولكنه لم يقفْ منها موقفَ الناقلِ دائمًا ، وإنما وافق على آراء سابقيهِ منها أحيانًا ، وعدلَ في نظرتهم إليها أحيانًا أخرى ، وجعلَ نفسه مسئولًا عن كل استحسان لها أو استقباح" [3] .

... وقد تنوعتْ عنده هذه الشواهدُ ، واختلفتْ قلةً وكثرةً . فقد ذكرَ الشواهدَ القرآنيةَ ، والأحاديثَ النبويةَ ، والأبياتَ الشعريةَ ، والعباراتِ النثريةَ مما هو مثبتٌ في مكانه من هذا البحث .

(1) قضية الإعجاز القرآنى د/ عبد العزيز عبد المعطى عرفة ص 476.

(2) مجلة الأزهر أ/ كامل الفقى ص 188 ـ (سنة 1362هـ ـ ربيع ثان مج 14 جـ 4 ) .

(3) مناهج البحث البلاغة د/ عبد السلام عبد الحفيظ ص 244 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت