... ثم يتبع ذلك بالضرورة الكلامَ في الألفاظ المؤلَّفة"فصاحة الكلام"، وقد وضع لذلك شروطًا عدة ، وأدرك أن منها ما تشترك فيه الألفاظُ وهى"اجتنابُ تكرارِ الحروفِ المتقاربةِ ، وأن يكون التأليفُ جاريًا على العرفِ العربىِّ الصحيحِ ، وألا يكون التأليفُ قد عُبِّر به عن أمْرٍ آخرَ يُكْرَهُ ذكرُه".
... ومن هذه الشروط ما يختصُ بالتأليف وحدَه وينفرد له ، فيرجع إلى الألفاظ وحدها أو مشتركٌ مع المعانى.
فما يختص بالتأليف [1] من الأصول والمقامات:
... وضع الألفاظِ موضعها حقيقة أو مجازًا ، ومن وضع الألفاظ موضعها: التقديمُ والتأخيرُ ، والاستعارةُ ، والحشوُ ، والمعاظلةُ ، والتسهيمُ ، وألا يعبر عن المدح بألفاظ الذم أو العكس ، وحسن الكناية ، وعدم استخدام الألفاظ العلمية والاصطلاحية .
... ومن شروط الفصاحة والبلاغة الخاصة بالتأليف: المناسبةُ بين الألفاظ [2] ، وهى عنده: 1- مناسبةٌ بين الألفاظ من طريق الصيغة: ومنها: مراعاةُ النظير ، والسجع ولازدواج ، وحسن الابتداء ، والترصيع ، والتصريع ، واللف والنشر ، والجناس . 2- ومناسبةٌ بين الألفاظ من طريق المعنى [3] ، ومنها الطباق والمقابلة .
... والشرط الثالثُ من شروط الفصاحة والبلاغة الخاصة بالتأليف: الإيجازُ وحذفُ فضول الكلام [4] ، ويستلزمُ ذلك منه التعرضَ للإطنابِ ، ولم ينكرْه كما ادّعى البعض ، ولكنه قَبِلهُ بِشُروُطٍ [5] .
(1) سر الفصاحة ص 111 .
(2) السابق ص 169 .
(3) السابق ص 199 .
(4) السابق ص 205 .
(5) راجع ص: 132 من البحث .