... وظل البحرانى يذكر الشواهد العديدة التى اختارها لأنواع الجناس المختلفة من جناس تام ، وناقص ، ومضارع ، ومصحف ، وجناس بالإشارة ، ومركب وغيرها من الأنواع الأخرى التى لم يخالف فيها غيره .
... وقد ذكرتُ أكثر هذه الشواهد عند ابن سنان فلا داعى لتكرارها .
* السَّجْعُ:
... من الألوان البديعية التى دارت حولها دراسات كثيرة"السجع" [1] وما ذلك إلا لاختلاف الآراء حول"وجوده"فى القرآن أوْ"لا".
... وقد اهتم البلاغيون من قديم الزمان بهذا الموضوع ، وألفوا حوله المؤلفات ، وابدوا رأيهم في هذه المسألة .
... ولست أسعى في تلك الصفحات القليلة التى خصصت لى بعرض الآراء ومناقشتها ، فهذا ما عنيت به بحوث أخرى ولكنى سأتناول كل ما قاله ابن سنان في السجع موازِنًا بينه وبين الإمام البحرانى ، لعلى أصل إلى حل لهذه المسألة التى لاقت رواجًا كبيرًا عند النقاد والبلاغيين .
أما ابن سنان:
... فقد عرض للسجع في الأصل الثانى من الأصول والمقومات التى تختص بالتأليف وتنفرد له ، وهو المناسبة بين الألفاظ من طريق الصيغة ، وقد جعل ذلك من شروط الفصاحة .
(1) راجع ذلك في: النثر الفنى في القرن الرابع / زكى مبارك 77 - 81/2 ، الباقلانى وكتابه إعجاز القرآن ـ عبد الرؤف مخلوف ص 209 ، 257 ، والإعجاز البلاغى د/ محمد محمد أبو موسى ص 195 - 203 ، مجلة الدارة ـ العدد الثانى ـ السنة 19 ـ أسلوب السجع ـ وموقف الباقلانى من السجع في القرآن د/ أحمد محمد المعتوق ، فن الأسجاع للأستاذ / على الجندى .