... والبيت استشهد به المتأخرون"لجناس التركيب المفروق" [1] ، نظيره قول أبى الفتح البستى [2] :
... ... كُلّكُمْ قَدْ أَخَذَ الْجَآمَ ... ... وَلاَ جَامَ لَناَ
... ... مَا الذى ضَرَّ مُديرَ الجَامِ ... ... لَوْ جَامَلَنَا [3]
ومن مجانس التصحيف عند ابن سنان قول أبى عبادة:
... وَلَمْ يَكُنْ الْمُغْترُّ بِاللّهِ إِذْ شَرَىِ ... ... ليعْجزَ والمعْتَزّ باللّهِ طالِبُه [4]
... ويرى أن هذا أقل طبقات المجانس ؛ لأنه مبنى على تجانس أشكال الحروف في الخط ، وحسن الكلام وقبحه لا يستفاد من أشكال حروفه في الكتابة ، إذ لا علقة بين صيغة اللفظ في الحروف وشكله في الخط [5] .
أما الجناس القبيح: فكقول أبى تمام:
... قَرَّتْ بِقُرَان عَيْنُ الدِّينِ وَانْشَتَرتْ ... بِاْلأَشْتَرَيْنِ عُيُونُ الشِّرْكِ فَاصْطُلِمَا [6]
وخلاصة الجناس عند ابن سنان:
(1) هو المركب من كلمتين أو أكثر واختلفا في الخط (بغية الإيضاح 68/4 ، والفن ومذاهبه ص 402 .
(2) هو أبو الفتح على بن محمد البستى الكاتب الشاعر ، ولد سنة 360 هـ ، وتوفى ببخارى سنة 400 هـ ( جنى الجناس ص 80 ، نقلًا عن وفيات الأعيان 58/3 ) .
(3) الجام: الكأس . مدير الجام: الساقى . جاملنا: عاملنا بالجميل فأداره علينا أيضًا ( راجع بغية الإيضاح 68/4 ، ومعاهد التنصيص 221/3 ، والإكسير 324 ، والإشارات والتنبيهات 264 ) .
(4) المغتر (بالغين) : المستعين ، والمعتز بالله: الخليفة ، وشرى: غضب (ديوانه 18/1،الوساطة 42) .
(5) سر الفصاحة ص 199 .
(6) يقول الأمدى"فإن انشتار عيون الشرك في غاية الغثاثة والقباحة" (الموازنة 285/1 ، ديوانه 169/3، الصناعتين 367) .