الصفحة 262 من 439

... وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"عُصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ، وَغَفَّارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهاَ، وَأَسْلُمٌ سَالمَهَاَ اللَّهُ" [1] .

وقول أبى تمام:

... يَمُدُّونَ مِنْ أَيْدٍ عَوَاصٍ عَوَاصِمٍ ... ... تَطُولُ بِأَسْيَافٍ قَوَاضٍ قَوَاضِبِ [2]

... وهذا البيت ذكره المتأخرون ضمن أبيات أخرى تحت نوع من الجناس يسمى"الجناس الناقص" [3] .

ومن ذلك قول أبى العلاء بن سليمان:

... وَ الْحُسْنَ يَظْهَرُ فِى شَيْئَيِن رَوْنقُهُ ... بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ أَوْ بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ [4]

والبيت أدرجه المتأخرون في الجناس"المحرَّف" [5] .

ومثل قول الشاعر:

... هَلْ لِماَ فَاتَ مِنْ تَلاَقٍ تَلاَفِ ... ... أوْ لِشَاكٍ مِنَ الصَّبَابَةِ شَافِ [6]

... وقد سمى قدامة بن جعفر هذا الفن من المجانس في ـ تلاق وتلاف ـ المضارعة ، إذ كانت إحدى اللفظتين تماثل الأخرى بأكثر الحروف ولا تشابهها في الجميع [7] .

... ويقول ابن سنان:"ومن الجناس فن ورد في شعر أبى العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان وسماه لنا ـ مجانس التركيب ـ ؛ لأنه يركب من الكلمتين ما يتجانس به الصيغتان كقوله:"

... مَطَايَا مَطَايَا وَ جَدَكُنّ مَنَازِلُ ... ... مَنَى زلّ عَنْها لَيْس بمقلع [8]

... وما أحفظ لأحد من الشعراء شيئًا من قبيله ، وهو عندى غير حسن ولا مختار ، ولا داخل في وصف من أوصاف الفصاحة والبلاغة" [9] ."

(1) فتح البارى بشرح صحيح البخارى ـ كتاب المناقب ـ جـ 6 ص 626 ، وراجع البديع ص 108 ، والصناعتين 355 .

(2) البيت في الطراز ص 375 ، الإشارات والتنبيهات 265 ، ومعترك الأقران ص 303 ، والصناعتين ص 366 وديوان جـ 1 ص 206 .

(3) بغية الإيضاح 69/4 .

(4) سر الفصاحة ص 198 ، وسقط الزند ص 57 .

(5) بغية الإيضاح 69/4 .

(6) الطراز ص 377 ، والصناعتين ص 377 .

(7) سر الفصاحة ص 198 .

(8) سر الفصاحة ص 198 ، وبغية الإيضاح 68/4 .

(9) سر الفصاحة ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت