... وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"عُصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ، وَغَفَّارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهاَ، وَأَسْلُمٌ سَالمَهَاَ اللَّهُ" [1] .
وقول أبى تمام:
... يَمُدُّونَ مِنْ أَيْدٍ عَوَاصٍ عَوَاصِمٍ ... ... تَطُولُ بِأَسْيَافٍ قَوَاضٍ قَوَاضِبِ [2]
... وهذا البيت ذكره المتأخرون ضمن أبيات أخرى تحت نوع من الجناس يسمى"الجناس الناقص" [3] .
ومن ذلك قول أبى العلاء بن سليمان:
... وَ الْحُسْنَ يَظْهَرُ فِى شَيْئَيِن رَوْنقُهُ ... بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ أَوْ بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ [4]
والبيت أدرجه المتأخرون في الجناس"المحرَّف" [5] .
ومثل قول الشاعر:
... هَلْ لِماَ فَاتَ مِنْ تَلاَقٍ تَلاَفِ ... ... أوْ لِشَاكٍ مِنَ الصَّبَابَةِ شَافِ [6]
... وقد سمى قدامة بن جعفر هذا الفن من المجانس في ـ تلاق وتلاف ـ المضارعة ، إذ كانت إحدى اللفظتين تماثل الأخرى بأكثر الحروف ولا تشابهها في الجميع [7] .
... ويقول ابن سنان:"ومن الجناس فن ورد في شعر أبى العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان وسماه لنا ـ مجانس التركيب ـ ؛ لأنه يركب من الكلمتين ما يتجانس به الصيغتان كقوله:"
... مَطَايَا مَطَايَا وَ جَدَكُنّ مَنَازِلُ ... ... مَنَى زلّ عَنْها لَيْس بمقلع [8]
... وما أحفظ لأحد من الشعراء شيئًا من قبيله ، وهو عندى غير حسن ولا مختار ، ولا داخل في وصف من أوصاف الفصاحة والبلاغة" [9] ."
(1) فتح البارى بشرح صحيح البخارى ـ كتاب المناقب ـ جـ 6 ص 626 ، وراجع البديع ص 108 ، والصناعتين 355 .
(2) البيت في الطراز ص 375 ، الإشارات والتنبيهات 265 ، ومعترك الأقران ص 303 ، والصناعتين ص 366 وديوان جـ 1 ص 206 .
(3) بغية الإيضاح 69/4 .
(4) سر الفصاحة ص 198 ، وسقط الزند ص 57 .
(5) بغية الإيضاح 69/4 .
(6) الطراز ص 377 ، والصناعتين ص 377 .
(7) سر الفصاحة ص 198 .
(8) سر الفصاحة ص 198 ، وبغية الإيضاح 68/4 .
(9) سر الفصاحة ص 198.