الصفحة 243 من 439

... والطباق عند ابن سنان معناه"مقابلة الشيئ بمثله الذى هو على قدره ، ويسمَّى المتضادين إذا تقابلا متطابقين" [1] .

... وقد ذكر ابن سنان أن قدامة سمى المتضاد من معانى الألفاظ ـ المتكافئ ـ وأنكر ذلك عليه الآمدى وأبو الحسن الأخفش [2] .

... ويبدو أن الذى أغرى قدامة بهذه التسمية ، ما أدركه من أنه"لا توجد صلة في ظاهر الأمر بين الطباق بمعناه اللغوى وهو الموافقة ، ومعناه في اصطلاح البلاغيين ، وهو الجمع بين الشيئ وضده ، ولهذا ... اتجه إلى تسمية الجمع بين المتضادين تكافؤا ، وأطلق الطباق على ما هو أبين مناسبة له يقول"فأما المطابق فهو ما يشترك في لفظة واحة بعينها"" [3] .

... ولكن يجب التنبيه إلى أمر مهم ، وهو أنه إذا كانت الصلة بين المفهوم اللغوى للطباق ، والمفهوم الاصطلاحى في ظاهر الأمر منفكة ، فإن المتأمل سيدرك أن هناك تناسبا واضحًا"فكما يذكر الشيئ بمرادفه وموافقه يذكر أيضًا بضده ، فما أن يذكر الشيئ حتى يكون ضده واردًا في الفكر لاستدعائه" [4] .

(1) سر الفصاحة ص 200 .

(2) السابق نفس الصفحة .

(3) من وجوه تحسين الأساليب أ.د/ محمد شادى ص 19 ، وانظر نقد الشعر ت/ كمال مصطفى ص162.

(4) من وجوه تحسين الأساليب ص 20 ، وراجع إعراب القرآن 88/1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت