الصفحة 240 من 439

... أما الإمام البحرانى: فقد درس فنون البديع في موضعين من كتابه: الأول: في الجملة الأولى"فى الفصاحة العائدة إلى المفردات ، وفى الفصل الثانى الخاص بما يتعلق بالكلمات المركبة [1] وفى هذا الموضع درس الشيخ ميثم بعض المحسنات اللفظية ، كالجناس ، ورد العجز على الصدر ، والسجع ، والترصيع ."

... فشرط فصاحة الكلام عنده"أن تتوافر فيه المحسنات اللفظية [2] "ويعلق الدكتور عبد القادر حسين على ذلك بقوله:

..."وهى ملاحظة جديرة بالتسجيل حيث خلت منها كتب البلاغة ، فالذى نقرأهُ في كتب البلاغة وأثر عن البلاغيين ، أن الكلام يكون فصيحًا ، إذا خلص من التنافر، والتعقيد ، وضعف التأليف ، بالإضافة إلى فصاحة الكلمة ، دون أن يشير واحد منهم إلى اقتران الكلام بألوان من البديع حتى يكون فصيحًا" [3] .

... ولعل سيادته يعنى بذلك"أغلب كتب البلاغة"؛ لأن البحرانى قد سبقه الرازى [4] فى ذلك .

... أما الموضع الثانى: الذى تحدث فيه البحرانى عن البديع ، ففى الجملة الثانية وهو بصدد حديثه عن النظم المتضمن ألوانًا من البديع ،"واعتبر هذا اللون الذى يأتى عفو الخاطر من النمط العالى ، وفى أثناء ذلك أشار إلى تعلق الجمل بعضها ببعض بألوان من البديع ، عدها البلاغيون المتأخرون من المحسنات اللفظية ومنها المطابقة ، والمقابلة ، والمزاوجة ، ومراعاة النظير ، وتجاهل العارف ، والاستتباع، وحسن التعليل ، وغيرها من المحسنات اللفظية" [5] .

(1) راجع أصول البلاغة ص 45 .

(2) السابق ص 26 .

(3) مقدمة الأصول ص 26 .

(4) نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ص 87 .

(5) أصول البلاغة ص 82 ، وراجع مقدمة المحقق ص 28 بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت