الصفحة 234 من 439

... والمهم أن الإمام البحرانى ، قد عرف أنواع الكناية فقسمها إلى الكناية في المفرد ، وأدرج فيها الكناية عن"صفة وعن موصوف"، وكناية في المركب ، ويعنى بها الكناية عن نسبة ، واستشهد لذلك بشواهد عديدة ، وذلك عند شرحه لنهج البلاغة للإمام على [1] .

* مزية الكناية عند البحرانى:

... إذا كانت مزية الكناية عند ابن سنان الخفاجى تنحصر في زيادة المعنى والمبالغة فيه . فإن الإمام البحرانى قد أدرك أن المزية من الكناية إنما هى في إثبات المعنى .

... وهذا مفهوم من قوله عن الكناية في المركب:"هى أن يحاول إثبات معنى من المعانى لشيئ فيترك التصريح بإثباته له ، ويثبته لمتعلقه" [2]

... وتعليقه على بيت زياد السابق بقوله:"لما أراد إثبات هذه المعانى للممدوح ، لم يصرح بها" [3] .

... والبحرانى بهذا يلتقى مع العلامة عبد القاهر ، ويختلف مع ابن سنان الخفاجى.

... يقول العلامة عبد القاهر:"اعلم أن سبيلك أولًا أن تعلم أن ليست المزية التى تثبتها لهذه الأجناس على الكلام المتروك على ظاهره ، والمبالغة التى تدعى لها في أنفس المعانى التى يقصد المتكلم إليها بخبره ، ولكنها في طريق إثباته لها ، وتقريره إياها" [4]

... ويقول ابن سنان الخفاجى:

"والأصل في حسن هذا ، أنه يقع فيه من المبالغة في الوصف ما لا يكون في نفس اللفظ المخصوص بذلك المعنى" [5]

(1) انظر على سبيل المثال: شرح نهج البلاغة 256/1 ، 17/2 ، 62/2 ، 15/3 ، 457/3 ، 298/4 ، 366/4 .

(2) أصول البلاغة ص 73 .

(3) السابق نفس الصفحة .

(4) دلائل الإعجاز ص 56 .

(5) سر الفصاحة ص 230 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت