... يقول البحرانى:"انحناء الظهر كناية عن الضعف ، .. وارتعاد الفرائص كناية عن الشيئ ببعض لوازمه" [1] .
ومن هذه الشواهد قول الإمام على:"فَصَبَرْتُ وَفِى الْعَيْنِ قَذًى، وَفِى الْحَلْقِ شَجَى" [2] .
... يقول البحرانى معلقًا على النص السابق وشارحا إياه:"الجملتان كنايتان عن شدة ما أضمره من التأذى والغبن ، بسبب سلبه ما يرى أنه أولى به من غيره" [3] .
... ومما لا شك فيه أن أسلوب الكناية"أطوع للمواقف المؤلمة ... وأقدر على التقاط الصور الحقيقية العاكسة للمعانى الإنسانية" [4] .
... ويقول البحرانى:"وكنى بمجالسة القرآن عن مجالسة حملته وقرائه ؛ لاستماعه منهم وتدبره عنهم" [5]
... وتكاد ترتاح نفسى إلى كون العبارة السابقة من المجاز المرسل بعلاقة المحلية، مثلها مثل قول الله جلّ شأنه: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } [6] ، فالبحرانى قد خلط بين الكناية والمجاز المرسل .
... ولم يكن هذا هو الشاهد الوحيد ، بل إنه"فى تحليلاته لأقوال الإمام على كثيرًا ما تداخلت ضروب الاستعارة مع الكناية دون تحديد واضح للصورة البلاغية ، فتارة يطلق الكناية على الاستعارة بالكناية ، أو يطلق الاستعارة والكناية في آن واحد في مثال واحد" [7] .
(1) شرح نهج البلاغة للبحرانى 245/1.
(2) السابق 256/1 .
(3) السابق 256/1 .
(4) أساليب البيان والصورة القرآنية أد/ محمد إبراهيم شادى ص 400 .
(5) شرح نهج البلاغة للبحرانى 355/3.
(6) سورة يوسف ، آية: 82 .
(7) شرح نهج البلاغة للبحرانى ـ تحقيق ودراسة ـ دكتوراه ـ د/ كريمة أبو زيد ـ ص 76 ـ كلية الدراسات الاسلامية بالقاهرة تحت رقم 51 .