الصفحة 22 من 439

"... وبعد فهذه أصول في علم البلاغة جردتها من [1] الحشو المذموم ، وضبطتها بالحدود والرسوم ؛ ليسهل حفظها ، ويكثر نفعها ، وخدمت بها مجلس من خص بكمال الفضل النفسانى ، وزكاء [2] الأصل الإنسانى ، حتى لقد بذّ الأقران في حلبة العلم ، ولم يبلغ سنه أوان الحلم وهو الأمير المعظم ... نظام الدين والدنيا أبو المظفر منصور بن الصاحب الأعظم ، دستور ممالك العالم ... علاء الحق والدين ... محمد الجوينى بلغة الله أقصى مراتب الكمال [3] ."

... أما عن منهج المؤلف في كتابه ، فقد رتب الكتاب على مقدمة وجملتين: تناول في المقدمة الحديث عن مفهوم الفصاحة والبلاغة وموضعهما وفى الجملة الأولى يتحدث عن الفصاحة في المفردات ثم الفصاحة التى تتعلق بالكلمة الواحدة ثم الكلمات المركبة وهى لا تتميز عنده بالفصاحة إلا إذا توافرت فيها بعض ألوان البديع ، ثم يتناول في الجمله الثانية الحديث عن النظم وعن حقيقته ، والفرق بين وجوه الكلام المختلفة . ومن خلال هذا المنهج يتعرض للحديث عن التشبيه والاستعارة ، والكناية ، وأكثر الموضوعات البلاغية.

(1) شرح الشيخ ميثم كلام الإمام على في كتابه"شرح نهج البلاغة"ضمن شروح كثيرة زادت على مائتى شرح ، وقد اشتمل شرحه هذا على مقدمة قسمها إلى ثلاثة قواعد ، وكانت القاعدة الأولى في البلاغة ، والثانية في الخطابة ، والثالثة في فضائل الإمام على ثم ألف كتابًا تحدث فيه عن القاعدة الأولى وهى"فى البلاغة أطلق عليه"أصول البلاغة"وهو ما نقوم بدراسته ."

(2) يرى المحقق أن عنوان الكتاب هو"تجريد البلاغة". والزكاء في اللغة معناه: الزيادة .

(3) انظر أصول البلاغة ص 33 ، 34 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت