الصفحة 162 من 439

... ومن الغريب"أن هذا الرأى تسبب في توريط بعض المحدثين ، حين استسمنوا ورم كلام صاحب الطراز فحسبوه حقيقة ، ولو أن صاحب الطراز محّص كلام ابن الأثير لم يقع في ذلك الوهم ، ولكنه ـ سامحه الله ـ تعجل فورط نفسه ، وورّط غيره واتهم بريئًا" [1] .

... ولعل مما يحز في نفسى هو ما صنعه ابن الأثير عندما حاول أن يشيد بالآمدى ويتجاهل الخفاجى مع أنهما من وجهة نظره ـ قد وقعا في خطأ يقول:"على أن أبا القاسم الحسن بن بشر الآمدى ، كان أثبت القوم قدمًا في فن الفصاحة والبلاغة ، وكتابه المسمى"الموازنة بين شعر الطائيين"يشهد له بذلك ، وما أعلم كيف خفى عليه الفرق بين الاستعارة والتشبيه المضمر الأداة" [2]

... وأيما كان الأمر فرأى ابن سنان واضح في هذه المسألة وهو عدُّ التشبيه"المحذوف الوجه والأداة"من التشبيه لا من الاستعارة. ولا عبرة بما قاله"العلوى وابن الأثير"فقد بان خطأ نسبة الرأى لابن سنان.

(1) د/ المطعنى في التشبيه البليغ ص57 ، ومن المحدثين: الشيخ عبد المتعال الصعيدى (بغية الإيضاح 97/3) ، د/ كريمه محمود فى"شرح نهج البلاغة لميثم"تحقيق"تحت إشراف د/ عبد القادر حسين ص 67، ود/ غبد الرازق أبو زيد ص 104."

(2) المثل السائر 88/2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت