الصفحة 160 من 439

... وكلاهما تشبيه محض ، وليس باستعارة ، وإن لم يكن فيهما لفظ من ألفاظ التشبيه ، وإنما الفرق بين الاستعارة والتشبيه ما حكيناه أولا" [1] ."

... وصريحُ كلام ابن سنان يفيدُ أنَّ التشبيه"المحذوف الوجه والأداة"من التشبيهِ المحْضِ ، وليسَ من الاستعارةِ ، وهو في هذا يقتفى أثرَ صاحب الوساطةِ [2] .

... ولكن العلوى [3] كان له رأى آخر ، حين قالَ:

" المذهب الثانى: أن التشبيه"المحذوف الوجه والأداة"، بحقيقة الاستعارة أشبه ، فقد قال به أبو هلال العسكرى ، والغانمى ، وأبو الحسن الآمدى ، وأبو محمد الخفاجى" [4] .

... ولعل ما جعل العلوى ـ مع سعة علمه ـ ينسب هذا الرأى ـ خطأً ـ لابن سنان، هو نقله لعبارة ابن الأثير دون التحقق من صحتها .

... فابن الأثير هو أول من أثار هذه الشبهة حيث يقول:

(1) يعنى ما حكاه عن الرُّمانى"ينظر: التصوير البيانى د/ محمد أبو موسى ص 187".

(2) الوساطة بين المتنبى وخصومه ص 37 .

(3) هو: يحى بن حمزه بن على بن إبراهيم العلوى أمير المؤمنين ببلاد اليمن ، من أشهر مؤلفاته كتابه"الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز"، توفى سنة 749 هـ .

(4) الطراز ص 100 ، يقول د/ المطعنى:"أما ابن سنان الخفاجى والذى نسب إليه صاحب الطراز أنه يفرق بين الاستعارة والتشبيه بحذف الأداة وذكرها ، فإن مذهبه في التفرقة بينهما أكثر وضوحًا من أبى هلال" (التشبيه البليغ هل يرقى إلى درجة المجاز ص 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت