... موقفه من قضية شغلت أكثر الباحثين [1] وهى قضية: [ إعجاز القرآن الكريم] ، وقد تحدث ابن سنان عن هذه القضية في موضعين:
... الأول: قوله:"وإذا عدنا إلى التحقيق وجدنا وجه إعجاز القرآن صرف العرب عن معارضته ، بأن سلبوا العلوم التى بها كانوا يتمكنون من المعارضة في وقت مرامهم ذلك" [2] .
... والنص الثانى: قوله:"الصحيح أن وجه الإعجاز في القرآن هو صرف العرب عن معارضته ، وأن فصاحته كانت في مقدورهم لولا الصرف" [3] .
... ولقد راعنى أمر ابن سنان عندما عثرت على كلامه هذا ، فهو يرى أن وجه إعجاز القرآن الكريم هو"الصرفة" [4] ، ولا يمكن لى الرد على هذا المذهب هنا ، لأن المقام لا يسمح ، وفساده ظاهر بين [5] ، وهناك كتب كثيرة أقامت الأدلة على بطلانه [6] .
(1) انظر على سبيل المثال: بحوث بلاغية د/ أحمد مطلوب ص 8 ، مجموعات المجمع العلمى ـ بغداد 1417 هـ ـ 1996 م ، أثر القرآن في تطور النقد العربى / د/ محمد زغلول سلام ص 71 ـ دار المعارف ، فكرة إعجاز القرآن منذ البعثة النبوية حتى عصرنا الحاضر ـ نعيم الحمصى ص 85 ، قضية الإعجاز القرآنى د/ عبد العزيز عبد المعطى عرفه ص 72 ، وإعجاز القرآن والبلاغة النبوية / لمصطفى صادق الرافعى ، ودراسات جديدة في إعجاز القرآن د/ عبد العظيم المطعنى .
(2) سر الفصاحة ص 100 ، ويرى الدكتور محمد أبو موسى: أن عبارة ابن سنان توشك أن تكون عبارة الشريف المرتضى [ انظر الإعجاز البلاغى ص 370 ] .
(3) سر الفصاحة ص 225 .
(4) ذكر صاحب معجم الأدباء أن لابن سنان كتابًا في الصرفة [ معجم الأدباء 3/139 ] وقد قال بالصرفة النظام ، والشريف المرتضى ، والرُّمانى ، وابن حزم ، وغيرهم .
(5) يقول العلامة الرافعى:"وهو عندنا رأى لو قال به صبية المكاتب ... لكان ذلك مذهبًا من تخاليطهم" [إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ص 125 ] .
(6) منها على سبيل المثال االبرهان للزركشى ، ومن بلاغة القرآن للدكتور أحمد بدوى .