... أما عن الحشو فقد عثرت في شرحه على تعريف له ، يقول:"الحشو هو الكلام الكثير الذى لا طائل تحته" [1] .
... وهو يدرك أن الحشو لا فائدة منه ، وإنما هو حشو كما يدل مسماه .
... ولكنه عند التطبيق يخالف هذا الرأى ، بل ويخلط بينه وبين الاعتراض ، كما فعل ابن سنان من ذى قبل .
... يقول عند تعليقه على قول الإمام على:"فَوَالَّله لئِنْ جَاءَ يْومِى ـ وَلَيَأْتِينى ـ لَيُفرّقن بيْنِى وَبَيْنَكُمْ" [2] يقول الشيخ ميثم:"قوله ـ وليأتينى ـ حشوة لطيفة [3] ، وأتى بها مؤكدة لأن إتيان الموت أمر محقق ، وكأنه ردّ بها ما يقتضيه"إنْ"من الشك ، فحسنت هذه الحشوة بعدها" [4] وكلامه هذا يفيد استحسانه للحشو .
والذى لا شك فيه أن هذا اعتراض وليس بحشو .
ــ وبعد ــ
فهذا كل ما عثرت عليه من نصوص للشيخ ميثم في شرحه لنهج البلاغة عن الإيجاز والإطناب ، وهو بلا شك قد بذل جهدًا يحمد له ، وإن اختلط عليه الأمر في بعض المسائل ، إلا أنه في شرحه لكلام الإمام على كانت له بصمات واضحة ، لم يتأثر فيها بأحد .
* ما انفرد به كل منهما:
... كانت هذه هى المباحث التى تحدث عنها ابن سنان والشيخ ميثم فى"علم المعانى"، اتفقا أو اختلفا ، ولكن هناك بعض المسائل التى انفرد بها كل منهما .
فمما انفرد به ابن سنان:
(1) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ص 316 جـ 1 .
(2) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم 3/375 .
(3) يسمى الطيبى الاعتراض أحيانا بالحشو المليح أيضا [ التبيان ص 495 ] .
(4) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم 3/377 .