الصفحة 145 من 439

... أما عن الحشو فقد عثرت في شرحه على تعريف له ، يقول:"الحشو هو الكلام الكثير الذى لا طائل تحته" [1] .

... وهو يدرك أن الحشو لا فائدة منه ، وإنما هو حشو كما يدل مسماه .

... ولكنه عند التطبيق يخالف هذا الرأى ، بل ويخلط بينه وبين الاعتراض ، كما فعل ابن سنان من ذى قبل .

... يقول عند تعليقه على قول الإمام على:"فَوَالَّله لئِنْ جَاءَ يْومِى ـ وَلَيَأْتِينى ـ لَيُفرّقن بيْنِى وَبَيْنَكُمْ" [2] يقول الشيخ ميثم:"قوله ـ وليأتينى ـ حشوة لطيفة [3] ، وأتى بها مؤكدة لأن إتيان الموت أمر محقق ، وكأنه ردّ بها ما يقتضيه"إنْ"من الشك ، فحسنت هذه الحشوة بعدها" [4] وكلامه هذا يفيد استحسانه للحشو .

والذى لا شك فيه أن هذا اعتراض وليس بحشو .

ــ وبعد ــ

فهذا كل ما عثرت عليه من نصوص للشيخ ميثم في شرحه لنهج البلاغة عن الإيجاز والإطناب ، وهو بلا شك قد بذل جهدًا يحمد له ، وإن اختلط عليه الأمر في بعض المسائل ، إلا أنه في شرحه لكلام الإمام على كانت له بصمات واضحة ، لم يتأثر فيها بأحد .

* ما انفرد به كل منهما:

... كانت هذه هى المباحث التى تحدث عنها ابن سنان والشيخ ميثم فى"علم المعانى"، اتفقا أو اختلفا ، ولكن هناك بعض المسائل التى انفرد بها كل منهما .

فمما انفرد به ابن سنان:

(1) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ص 316 جـ 1 .

(2) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم 3/375 .

(3) يسمى الطيبى الاعتراض أحيانا بالحشو المليح أيضا [ التبيان ص 495 ] .

(4) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم 3/377 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت