هذا الحديث قد ورد من طريقين:
الطريق الأولى: منصور عن مجاهد عن عباس.
الطريق الثانية: الأعمش عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس.
فالطريق الأخيرة فيها زيادة طاووس فهل هذه الزيادة صحيحة أم لا؟
قال الترمذي:
"سالت محمدًا عن حديث مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس مر رسول الله على قبرين."
فقال: الأعمش يقول عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس.
ومنصور يقول: عن مجاهد عن ابن عباس، ولا يذكر فيه: عن طاووس.
قلت أيهما أصح. قال: حديث الأعمش" [1] ."
لكن الإمام البخاري خرج حديث منصور أيضًا في صحيحه فهل تغير اجتهاده أم أخرجه ليبين علته.
ذهب الحافظ ابن حجر إلى أنه يصح الطريق معًا، قال:
"وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عندما، فيحمل على أن مجاهدًا سمعه من طاووس عن ابن عباس ثم سمعه من ابن عباس بلا واسطة أو العكس" [2] .
وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في كتابه التتبع وحكى الخلاف فيه، ولم يحكم بشيء [3] .
(1) العلل الكبير ص42.
(2) فتح الباري: ج1 ص379.
(3) التتبع ص334 - 335.