وفيما يلي نماذج لزيادات ثقات ردها الإمام البخاري، وأخرى قبلها موضحًا القرائن التي اعتمد في القبول أو الرد. ومشيرًا إلى أثر تلك الزيادات في الأحكام الفقهية.
المثال الأول:
قال البخاري - رحمه الله:
"حدثنا محمد (هو ابن سلام) ، قال: حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني امرأة أستحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا إنما ذلك عرق وليس بحيض. فإذا أقبلت حيضك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي"."
قال: وقال أبي:"ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" [1] .
وقال البخاري أيضًا:
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قالت فاطمة بنت حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما ذلك عرق ليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" [2] .
(1) كتاب الوضوء، باب غسل الدم حديث رقم (227) ، ج1 ص396.
(2) كتاب الحيض، باب الاستحاضة حديث رقم (306) ج1 ص487.