فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 357

من شيوخ البخاري لم يعرفه أبو حاتم فقال: إنه مجهول. قال الحافظ:"قد عرفه البخاري وروى عنه في صحيحه في موضعين. وعرفه ابن حبان فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات" [1] .

مولى أبي مسعود الأنصاري، وثقة ابن معين. وقال ابن أبي عاصم: مجهول. أخرج له البخاري حديثًا واحدًا في الطب [2] من روايته عن أبي عتيق عن عائشة في الحبة السوداء، وله عنده شواهد [3] .

مما سبق يتضح لنا أن الإمام البخاري لم يرو في صحيحه عن مجهول قط. وذلك لأن جهالة الراوي لا يمكن معها تحقيق عدالته، التي هي شرط في صحة الحديث، أما بالنسبة للرواة غير المشهورين فالبخاري لم يعتمد على أحاديثهم، وما يرويه لهم أحاديث يسيرة جدًا لها طرق وشواهد كثيرة.

المطلب السادس: الوحدان وموقف البخاري من رواياتهم

سأتناول في هذه المطلب مسألة الوحدان، وموقف الإمام البخاري من رواياتهم. وهي مسألة لها تعلق كبير بمسألة الجهالة. أي هل هؤلاء الرواة يعدون في المجاهيل أم لا؟

وحدان لغة جمع واحد، ويجمع على أحدان، كشاب وشبان، وراعٍ

(1) المصدر نفسه ص460.

(2) كتاب الطب، باب الحبة السوداء رقم (5687) ، ج10 ص150 مع الفتح.

(3) هدي الساري ص420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت