على الجميع،والتي تفرض نفسها فرضا على الفطرة،فلا يحيد الإنسان عن إيحائها الملجئ إلا بعسر ومشقة ومحاولة ومحال وتعنت وعناد! والشأن في مسألة الاعتقاد هو الشأن في كل أمر حيوي تتوقف عليه حياة الكائن البشري.فالكائن الحي يبحث عن الطعام والشراب والهواء - كما يبحث عن التناسل والتكاثر - بحثا فطريا،ولا يترك الأمر في هذه الحيويات حتى يكمل التفكير وينضج،أو حتى ينمو العلم ويغزر ..وإلا تعرضت حياة الكائن الحي إلى الدمار والبوار ..والإيمان حيوي للإنسان حيوية الطعام والشراب والهواء سواء بسواء.ومن ثم يكله اللّه فيه إلى تلاقي الفطرة بآياته المبثوثة في صفحات الكون كله في الأنفس والآفاق. [1]
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب - ت- علي بن نايف الشحود [ص 544]