فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 221

وقال سعد:نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ،منهم ابن مسعود،قال:كنا نسبق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وندنو منه ونسمع منه،فقالت قريش:يدني هؤلاء دوننا! فنزلت:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي". [1]

وعن عكرمة في قوله:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم"الآية،قال:جاء عتبة بن ربيعة،وشيبة بن ربيعة،ومطعم بن عديّ،والحارث بن نوفل،وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل،في أشراف من بني عبد مناف من الكفار،إلى أبي طالب فقالوا:يا أبا طالب،لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءَنا،فإنما هم عبيدنا وعُسَفاؤنا،كان أعظم في صدورنا،وأطوع له عندنا،وأدنى لاتّباعنا إياه،وتصديقنا له! قال:فأتى أبو طالب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي كلموه به،فقال عمر بن الخطاب:لو فعلتَ ذلك،حتى تنظر ما الذي يريدون،وإلام يصيرون من قولهم؟ فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ولا تطرد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه"إلى قوله:"أليس الله بأعلم بالشاكرين"،قال:وكانوا:بلال،وعمارُ بن ياسر،وسالم مولى أبي حذيفة،وصبيح مولى أسيد = ومن الحلفاء:ابن مسعود،والمقداد بن عمرو،ومسعود بن القاريّ،وواقد بن عبد الله الحنظلي،وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين،ومرثد بن أبي مرثد = وأبو مرثد،من غنيّ،حليفُ حمزة بن عبد المطلب = وأشباههم من الحلفاء.ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا"الآية.فلما نزلت،أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مَقالته،فأنزل الله تعالى ذكره:"وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم"،الآية. [2]

وقال ابن زيد،قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -:إني أستحيي من الله أن يرَاني مع سلمان وبلال وذَوِيهم،فاطردهم عنك،وجالس فلانًا وفلانًا! قال فنزل القرآن:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه"فقرأ،حتى بلغ:"فتكون من الظالمين"،ما بينك وبين أن

(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /378] (13263 ) صحيح

(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /379] (13264 ) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت