وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، [سورة الكهف:28] .قال:فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقعد معنا بعد،فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها،قمنا وتركناه حتى يقوم. [1]
وفي رواية عن خباب بن الأرت إلا أنه قال في حديثه:فلما رأوهم حوله نفّروهم،فأتوه فخلَوا به.وقال أيضًا:"فتكون من الظالمين"،ثم ذكر الأقرع وصاحبه فقال:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض"الآية.وقال أيضًا:فدعانا فأتيناه وهو يقول:"سلام عليكم"،فدنونا منه يومئذ حتى وَضعنا ركبنا على ركبتيه = وسائر الحديث نحوه. [2]
وعن قتادة والكلبي:أنّ ناسًا من كفار قريش قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -:إن سرَّك أن نتبعك،فاطرد عنا فلانًا وفلانًا،ناسًا من ضعفاء المسلمين! فقال الله تعالى ذكره:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه". [3]
وعن قتادة قوله:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ"إلى قوله:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض"الآية،قال:وقد قال قائلون من الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:يا محمد،إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانًا وفلانًا = لأناس كانوا دونهم في الدنيا،ازدراهم المشركون،فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية إلى آخرها. [4]
وعن مجاهد:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي"،بلال وابن أم عبد،كانا يجالسان محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ،فقالت قريش محقِّرتهما:لولاهما وأمثالهما لجالسناه! فنُهي عن طردهم،حتى قوله:"أليس الله بأعلم بالشاكرين"،قال:"قل سلام عليكم"،فيما بين ذلك،في هذا. [5]
(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /376] (13258 ) صحيح
(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /377] (13259) صحيح لغيره
(3) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /378] (13260) صحيح مرسل
(4) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /378] (13261 ) صحيح مرسل
(5) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [11 /378] (13262 ) صحيح مرسل