وقبيح بنا وإن قدُم العهد هوان الآباء والأجدادِ
والنسق الإيقاعي الذي يطرد عليه النظم في هذا البحر هو:
/. ـ /ِ / /ِ. ـ />. ـ /ِ
/ِ>ـ /ِ
والضربان الصحيح والأبتر يتقارضان في هذا الوزن لأن القافية، ردفًا ورويًا، لا تختلف بين هذا الضرب أو ذاك. ولذلك لم يشأ الخليل أن يفرد لهذا الوتد الأبتر ضربًا مستقلًا، وسمى العلة فيه تشعيثًا وجعله يجري مجرى الزحاف.
ولأن هذا النسق ينتهي بسبب مفرد، أمكن للشعراء أن يتوسعوا في تنويع النظم بحذف هذا السبب في العروض. فمن ذلك قول أمية بن أبي الصلت:
عَينُ بَكّي بالمُسبِلات أبا الحارث لا تَذخَري على زَمَعَهْ
وعَقيلَ بنَ أسودٍ أسَدَ البأس ليوم الِهياج والدَفَعَةْ
فعلى مثل هُلكِهم خَوَت الجوزاء لا خانةٌ ولا خَدَعَةْ
وقد جعل الخليل شاهد هذا الضرب قوله:
ليت شعري هل ثُمّ هل آتِيَنهُم ... أم يحولنْ من دون ذاك الردى
فلم يُلزم الضربَ قبضَ سببه الأخير فيه (وهو زحاف الخبن عنده) وحقه القبض أبدًا؛ لأن السبب قبله ملتزمٌ البسط، كما أشرنا في قاعدة حركة السبب الأحادي في العروض والضرب.
وكذلك ازداد الشعراء توسعًا في التنويع، فحذفوا السبب أيضًا في العروض، فمن ذلك قول جميل بن معمر: