الصفحة 10 من 94

يتألف النظام الإيقاعي للشعر العربي من نوعين من النقرات يسمى الأول سببًا والثاني وتدًا. وتتمثل هذه النقرات صوتيًا في شكلين من المقاطع هما القصير والطويل بنوعيه. أما المقطع المديد فلا يقع إلا على آخر نقرات النسق عند الوقف التام، وضمن شروط معينة لوروده؛ فإن لم تتوفر هذه الشروط يبقى المقطع الطويل هو الغالب على آخر نقرات النسق. ومن البديهي أن المقطع القصير لا يقع آخر النسق؛ لأنه لا يوقف عليه.

تقدير أزمان النقرات:

يمكن اتخاذ الوحدات الصوتية مقياسًا لتقدير أزمان النقرات؛ فالمقطع القصير يتألف من وحدتين وبذلك يكون الزمن القياسي له مساويًا (2) ، والمقطع الطويل المغلق يتألف من ثلاث وحدات وزمنه يساوي (3) ، أما المقطع المفتوح فيتألف من وحدتين ولكن زمن الوحدة الثانية هو ضعف زمن الأولى وبذلك يكون زمن هذا المقطع مساويًا (3) كذلك. وعلى هذا النحو أيضا يساوي زمن المقطع المديد (4) .

وتمثل هذه المقاطع رداء لفظيًا للنقرات الإيقاعية من سبب ووتد.

السبب:

أما السبب فنقرة تتراوح في الطول بين حالتي القبض والبسط الذي قد يزداد في ظروف معينة ليبلغ حدًا لا يفي المقطع الطويل بالتعبير عنه؛ مما يؤدي إلى انقسام نقرته إلى نقرتين منفصلتين.

ويسمى السبب إذا كانت حركته تتراوح بين البسط والقبض خفيفًا، كما يسمى السبب إذا زادت درجة البسط فيه عن حد معين ثقيلًا. وفي هذه الحالة من زيادة الكم الإيقاعي للسبب تنشأ حركة جديدة تتراوح ما بين الفصل والوصل.

ويعبّر المقطع القصير عن السبب في حالة القبض، وكذلك يعبر المقطع الطويل عن السبب في حالة البسط. ولما كان زمن المقطع القصير يساوي وحدتين، وزمن المقطع الطويل يساوي ثلاث وحدات، يصبح متوسط زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت