الصفحة 82 من 94

وقد ظهرت بوادر من هذه الصورة في قصيدة المرقش التي أشرنا إليها من قبل. وعلى هذا الوزن من الكامل قصيدة يزيد بن الخذّاق، أولها:

أعددت سبحة بعدما قرحت ... ولبست شكّة حازمٍ جلدِ

لن تجمعوا ودّي ومعتبتي ... أو يُجمع السيفان في غِمدِ

والخليل يعد هذا النسق من الكامل بثلاثة أجزاء من متفاعلن في الشطر بعد حذف وتد الجزء الثالث في كل من العروض والضرب. أي أنه بالرموز السبب وتدية يأتي على النحو التالي:

./ِ. ـ. . /ِ. ـ. . /ِ

ونحن نشك في صحة هذا النسق؛ لأنه لو كان ذلك صحيحًا لجاز في العروض وصل السبب الثقيل كما جاز في الوافر من وزن: مفاعلتن مفاعلتن، ولجاز أيضًا وقوع المقطع المديد على آخره. ولذا فالأقرب إلى المنطق التقريب ما بين هذا النوع من الكامل وبين السريع؛ لأن الفرق بينهما لا يعدو تثقيل السبب.

(5 - 8) /. ـ / /. ـ /. ـ / ... المديد

وهذا النسق هو الذي مثل له الخليل بالشاهد التالي من قول المهلهل:

يا لَبكرٍ أنشروا لي كُليبا ... يا لَبكرٍ أينَ أينَ الفِرارُ

وعليه القصيدة المنسوبة لتأبط شرًا، وأولها:

إن بالشِعبِ الذي دون سَلْعٍ ... لقتيلًا دَمُه ما يطلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت