>/ِ ـ
ومثالها شاهد الخليل:
للفتى عقلٌ يعيشُ به ... حيثُ تَهدي ساقَهُ قَدَمُهْ
والمثال على بتر وتدها في الضرب:
رُبّ نارٍ بِتّ أرمُقُها ... تَقضِم الهِنديّ والغارا
وهذه العروض بضربيها أكثر شيوعًا من العروض الأولى، وأجمل وقعًا، وخاصة إذا التزم الشاعر بالحركة الإيقاعية المعينة لأسبابها، وهو ما يوافق الطبع السليم. ومع أن معظم النماذج التي اطلعت عليها لم تكن تخرج عن النسق الذي أثبتّه بالرموز الدالّة على حركة الأسباب والأوتاد فقد وجدت في الأبيات التالية لعمر بن أبي ربيعة خروجًا عن الحركة الطبيعية للأسباب جعلنا نحس بثقل واضح في إيقاعها، قال عمر:
قد أصاب القلب من نُعْمِ ... سُقْمُ داءٍ ليس كالسُقْمِ
إن نُعْمًا أقصَدتْ رَجُلًا ... آمنًا ... بالخَيف ِ إذ تَرمي
بشَتيتٍ ... نبتُه ... رَتلٍ ... طيّبِ الأنيابِ والطعمِ
وبوَحْفٍ مائلٍ رَجلٍ ... كعناقيدَ ... مِن ... الكَرْمِ
عرَضَت يومًا لجارتها ... وهْيَ لا تَبُوح لي باسْمِ
إسأليهِ ثُمّة استمعي ... أيّنا ... أحقّ ... بالظُلْمِ
وافهمي عنا تحاورَنا ... واحكُمي رضِيتُ بالحُكْمِ
فالأبيات الثلاثة الأولى تستقيم على الوزن تمامًا، ولذلك لا نحس بأي ثقل فيها إلى أن نصل إلى البيت الرابع عند قوله: (عناقيدَ) حيث قبض سببًا حقه التزام البسط؛ ومع ذلك يمكن