الصفحة 72 من 94

>/ِ ـ

مثال العروض الأولى من هذا النسق شاهد الخليل:

اعلموا أني لكم حافظٌ ... شاهدًا ما كنتُ أو غائبا

ويمكن لهذه الصورة اعتماد المقطع المديد على آخرها نحو:

لا يَغُرّنّ امرأ عَيشُه ... كلّ عَيشٍ صائرٌ للزَوالْ

كما يمكن بتر الوتد في ضربها، شاهده عند الخليل أيضًا:

إنما ... الذَلْفاءُ ... ياقوتةٌ ... أُخرِجَتْ من كِيسِ دِهْقانِ

وقد أشار الأخفش إلى أن هذه الصورة نادرة في الشعر القديم، قال:"والمديد الذي فيه فاعلن وفاعلان لم نسمع منه شيئًا إلا قصيدة واحدة للطِرمّاح" [1] .

وقد زاد الأخفش لهذه العروض ضربًا رابعًا شاهدُه [2] :

لم يكُنْ لي غيُرها خُلةً ... ولها ما كان غَيري خَليلا

لم يزل للعين في كل ما ... غبطة حتى رأتني قتيلا

وذلك بزيادة السبب على الضرب في آخره.

أما العروض الثانية من هذا النسق فتجري على النحو التالي:

/. ـ /ِ /ِ. ـ>/َ. ـ

(1) كتاب العروض للأخفش ص 152.

(2) المعيار ص 42، والبارع ص 109. وقد ذكر الدكتور محمد الطويل أنه عثر على صورة أخرى للمديد لم يشر إليها أحد من القدماء - فيما يعلم - إذ جاءت العروض على فاعلن والضرب على فاعلاتن. ولم أجد بين مراجعه البارع أو المعيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت