عالمٌ ... بِحُبّيهِ ... مُطرِقٌ من التِيهِ
يوسُفُ الجَمالُ وفِرعَون في تَجَنّيهِ
لا وحقّ ما أنا مِن ... عَطفِه أرَجّيهِ
ما الحياة نافعةٌ ... لي على تأبّيهِ
ولم يذكر الخليل هذا الضرب الأخير. وليس في هذا البحر حرية في حركة أي من أسبابه، وإن كان الخليل أشار إلى المراقبة فيه بين السببين الأول والثاني. غير أن حازم القرطاجني يحمل على العروضيين أو الرواة لتغييرهم"قول القائل:"
جاءنا مُبَشّرنا ... بالبَيانِ والنُذُرِ
فصيروه بتحريفهم وجهلهم بما يضمحل في أصول وضع الأوزان إلى هذا التغيير الفاسد، وهو:
أتانا مُبشّرنا ... بالبَيان والنُذُرِ
وذلك ليطّرد لهم رأيهم الفاسد فيما أثبتوه من التراقب الذي لا يصح ولا يثبت، إذ قد ظهر اضمحلاله في هذا الوزن واضمحلال التجزئة التي توجد فيها الأسباب مهيئة لإمكان وقوع ذلك فيها لولا أنه شيء لا معنى له إلا إفساد الوزن، والإخلال بوصفه، والخروج به عن الوضع الملائم إلى الوضع المنافر بالجملة" [1] ."
(5 - 6) / /. ـ /. ـ / ... المجتث
ومن الأمثلة الرقيقة أيضا على هذا الوزن قصيدة فيروزية للأخطل الصغير، منها:
يا عاقدَ ... الحاجبينِ ... على الجبيِن اللُجَينِ
(1) منهاج البلغاء ص 235.