بروض حنانك الزاهر
وطيب فؤادك العامر
وقد انسل إيقاع الهزج إلى هذه القصيدة عند قولي (نحفظ) ، وهو ما كنت أحس بثقله إذ ذاك، ولكني كنت أتلافى الثقل بإطالة المقطع (فَ) حيث كنت أنظم الشعر وقتها على الإنشاد، ولم يكن لي بالعروض سابق علم.
والنسق الإيقاعي الذي يطّرد عليه النظم ولا يخرج عنه هو:
ـ. . /ِ. ـ. . /ِ
حيث لا تتعدى الحركة الإيقاعية فيه وصل السبب أو فصله، وقد يقع فيه الخرم، كما في البيت الأول من هذه القصيدة، وكما في كل نسق يبتدئ بالوتد. وهو ليس من الحركة الإيقاعية للوتد في شيء، كبَترِه مثلًا، وإنما هو تصرف من الشاعر في بدء القول الشعري على النقرة الثانية للوتد مهملًا النطق بالنقرة الأولى، ولذلك نادرًا ما يقع في الشطر الثاني للبيت.
وفي النظم المقيد، حيث يلتزم الشاعر بالقافية، تجْمُد الحركة الإيقاعية للضرب إما عند (. ـ. . /ِ) أو عند (. ـ /ِ /ِ) ؛ وذلك لأن الردف في القافية، وهو ما يُلتزم فيه نوع الصوت، يمنع الانتقال في حركة السبب بين الوصل والفصل. وبذلك يمكن الجمع بين الضربين في قصيدة واحدة إذا لم يكن التزام القافية شرطًا.
(2 - 3) الرجز والكامل (/ /. ـ) ، (. . /ِ. ـ)