الصفحة 44 من 94

وأما الوافر فلا يختلف عن الهزج إلا في تثقيل أول السببين المتواليين في نسقه. ومن نماذجه لعمر بن أبي ربيعة فيما ينسب إليه [1] :

كتبتُ إليكِ من بلدي ... كتاب مُولّه كَمدِ

كئيب ... واكف ... العينين بالحسرات ... منفردِ

ومن أبياته التي يختلط فيها الهزج بالوافر قوله [2] :

ألا يا حبذا نجد ... ومن أسكنها أرضا

وحيًا حبذا ما هم ... ولو حقدوا لي البغضا

ثم يقول:

فإن تتعاهدي وِدّي ... إذًا تجدينه غضا

على بخلٍ وتصريدٍ ... وقبض نوالكم قبضا

ومما قلته على هذا النسق من الشعر الحر في قصيدة بعثت بها إلى أمي (مارس 1968) :

أعرف عمق أحزانك

وقسوة غربة الأبناء في قلبك

وأشعر بالدموع تسيل في عينيك من عيني

ومنها:

عزاؤك أننا نحفظ عهدا كان يرعانا

(1) ديوانه طبعة دار القلم ص 60.

(2) ديوانه ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت