وأما الوافر فلا يختلف عن الهزج إلا في تثقيل أول السببين المتواليين في نسقه. ومن نماذجه لعمر بن أبي ربيعة فيما ينسب إليه [1] :
كتبتُ إليكِ من بلدي ... كتاب مُولّه كَمدِ
كئيب ... واكف ... العينين بالحسرات ... منفردِ
ومن أبياته التي يختلط فيها الهزج بالوافر قوله [2] :
ألا يا حبذا نجد ... ومن أسكنها أرضا
وحيًا حبذا ما هم ... ولو حقدوا لي البغضا
ثم يقول:
فإن تتعاهدي وِدّي ... إذًا تجدينه غضا
على بخلٍ وتصريدٍ ... وقبض نوالكم قبضا
ومما قلته على هذا النسق من الشعر الحر في قصيدة بعثت بها إلى أمي (مارس 1968) :
أعرف عمق أحزانك
وقسوة غربة الأبناء في قلبك
وأشعر بالدموع تسيل في عينيك من عيني
ومنها:
عزاؤك أننا نحفظ عهدا كان يرعانا
(1) ديوانه طبعة دار القلم ص 60.
(2) ديوانه ص 118.